نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٥٤ - «٦» باب البيع بالنقد و النسيئة
و إذا اشترى الإنسان ثيابا جماعة بثمن معلوم، ثمَّ قوم كل ثوب منها على حدة مع نفسه، لم يجز له [١] أن يخبر بذلك الشراء و لا أن يبيعه مرابحة، إلا بعد أن يبين أنه إنما قوم ذلك كذلك.
و إذا اشترى الإنسان متاعا، جاز له [٢] أن يبيعه في الحال و إن لم يقبضه، و يكون قبض المبتاع الثاني قبضا عنه.
و إذا اشترى الإنسان [٣] ثيابا جماعة، فلا يجوز أن يبيع خيارها مرابحة، لأن ذلك لا يتميز، و هو مجهول.
و لا يجوز أن يشتري الإنسان ثوبا بدينار إلا درهما، لأنه مجهول.
و إذا باع الإنسان المتاع مرابحة، فلا بد أن يذكر النقد الذي وزنه و كيفية الصرف في يوم وزن المال، و ليس عليه شيء من ذلك إذا باعه مساومة.
و لا يجوز بيع المتاع في أعدال محزومة و جرب مشدودة، إلا أن يكون له بارنامج يوقفه منه على صفة المتاع في ألوانه و أقداره. فإذا كان كذلك، جاز بيعه. فإذا نظر إليه المبتاع، و رآه موافقا لما وصف له و ذكر، كان البيع ماضيا. و إن كان بخلاف ذلك، كان البيع مردودا.
و من أمر غيره أن يبتاع له متاعا، و ينقد من عنده الثمن عنه، فاشتراه، و نقد عنه ثمنه، ثمَّ سرق المتاع، أو هلك، كان من مال الآمر دون المبتاع.
[١] ليس «له» في (م).
[٢] ليس «له» في (م).
[٣] في ح، ملك: «إنسان». و في هامش (م): «ح، ص- إنسان- صح».