نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٥٦ - «٧» باب العيوب الموجبة للرد
هذا العيب حدث عند المبتاع، و لم يكن في المتاع وقت بيعي إياه»، و قال المبتاع: «بل باعني معيبا، و لم يحدث فيه عندي عيب»، و لم يكن لأحدهما بينة على دعواه، كان على البائع اليمين بالله: أنه [١] باعه صحيحا لا عيب فيه. فإن حلف، برئ من العهدة. و إن لم يحلف، كان عليه الدرك فيه.
و إذا قال البائع: «بعت على البراءة [٢] من العيوب»، و أنكر المبتاع
أنه باع صحيحا. و هذا الشهادة لا تبرئة إلا أن تشهد بأن [٣] لا عيب فيه، و هي شهادة على النفي. فكيف يتصور للبائع بينة؟
ثمَّ لما سماهما مدعيين لم قال على البائع اليمين دون المبتاع؟
الجواب: إنما سماهما مدعيين، لأن البائع يدعي تجدد العيب عند المشتري، إذ معنى إنكاره [٤] العيب عنده، دعواه تجدده بعد دفعه إلى المشتري، و المشتري يدعي التقدم.
و أما كيف يكون للبائع بينة؟ فقد يتصور أن يكون المنازعة في عيب ظاهر [٥] كالعور و الكسر، فيشهدوا أنهم شاهدوا تجدده عند المشتري.
و أما وجه العمل بيمين البائع، فلأن مقتضى العقد اللزوم، و الفسخ يتوقف على ثبوت الموجب ليتطرق إلى العقد الخيار، و مع تساوي الاحتمالين، يكون الأصل بقاء اللزوم، فكان البائع يدعي الظاهر، و المشتري خلافه، فيكون القول قول مدعي الظاهر مع يمينه.
[١] في هامش (م): «خ، ص- بأنه- صح».
[٢] في ص: «البراء» و في هامش (م): «بخط المصنف- البراء- صح».
[٣] في ر: «أن يشهدوا لا عيب فيه». و في ك: «أن يشهدوا أن.».
[٤] في ح: «إنكار».
[٥] ليس «ظاهر» في (ح، ر، ش).