نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٠٥ - «١١» باب ابتياع الحيوان و أحكامه
معلوم، ثمَّ حملهن إلى البيع و قال له: «بع هؤلاء الجواري و لك علي نصف الربح»، فباع الثنتين منها بفضل، و أحبل هو الثالثة، لزمه أن يعطيه نصف الربح فيما باع، و ليس عليه فيما أحبل شيء من الربح.
و من (١) اشترى جارية كانت سرقت من أرض الصلح، كان له
و الوجه: أن للبيع أجرة المثل فيما يربح، لأنها مضاربة فاسدة، و الربح بأجمعه للمالك.
قوله: «و متى اشترى جارية كانت سرقت [١] من أرض الصلح، كان له ردها على من اشتراها منه [٢] و استرجاع ثمنها. و إن كان قد مات، فعلى ورثته.
و إن لم يخلف وارثا، استسعيت الجارية في ثمنها».
كيف هذه المسألة؟ و من أين يلزم أن تسعى؟ و إذا استسعيت في ثمنها لمن تصير؟ و هل تترك و تذهب حيث شاءت؟
الجواب: هذه رواية [١] مسكين السمان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل اشترى جارية سرقت من أرض الصلح، قال: فليردها على الذي اشتراها منه، و لا يقربها إن قدر عليه. قلت: جعلت فداك، فإنه [٣] مات، و مات عقبه، قال: فليستسعها.
فان اعتمد على الرواية في السعي، و إلا فلا وجه له.
و الذي يظهر [٤] وجوب إعادتها على أربابها لا على البائع، و سقوط السعي، لأنه حكم بالرواية المنفردة عن الحجة، مع منافاتها للأصول.
[١] في ح، ر، ش: «سرقة».
[٢] ليس «منه» في (ر، ش، ك).
[٣] في ح: «فإن».
[٤] في ح: «يظهر لي».
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ٢٣ من أبواب بيع الحيوان، ح ١، ص ٥٠.