نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٠٣ - «١١» باب ابتياع الحيوان و أحكامه
لصاحبه أن يحلفه بالله «تعالى»: أنه ما كان أحدث فيه حدثا. فإن حلف، برئ من الضمان، و كان من مال البائع. و إن امتنع من اليمين، لزمه البيع، و وجب عليه الثمن.
و إذا (١) باع الإنسان بعيرا أو بقرا أو غنما، و استثنى الرأس و الجلد،
العبد في الشرط قال [١]: يستحلف بالله ما رضيه، ثمَّ هو برئ من الضمان.
و في طريق هذه الرواية ضعيف. ثمَّ لو سلمت، أمكن أن يكون الضمان مشروطا باليمين، أو اقتصرنا فيها على ما دلت عليه الرواية، و هو مغاير لما ذكره الشيخ (رحمه الله) في النهاية، فإنه عمم القول.
قوله: «و إذا باع الإنسان بعيرا أو بقرا أو غنما، و استثنى الرأس و الجلد، كان شريكا للمبتاع بمقدار الرأس و الجلد».
لم لا يكون له الرأس و الجلد؟ و المقدار الذي ذكره [٢] الشيخ ما هو؟ و هل يكون [٣] الشركة بمقدار الرأس و الجلد سارية في جميع البعير؟
الجواب: صورة هذه: أن يقول البائع: بعتك هذا البعير إلا الرأس و الجلد، و المراد أن يقوم البعير و يقوم رأسه و جلده، و يكون البائع شريكا في أصل البعير بقدر قيمة الرأس و الجلد من أصل قيمة البعير.
و هذه الرواية رواها [١] النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
اختصم إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) [٤] رجلان، اشترى أحدهما من الآخر بعيرا، و استثنى البائع الرأس و الجلد، ثمَّ بدا للمشتري أن يبيعه، فقال للمشتري: هو
[١] في ر، ش: «و قال».
[٢] في ك: «قصده».
[٣] في ك: «تكون».
[٤] في ك: «عليه الصلاة و السلام».
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ٢٢ من أبواب بيع الحيوان، ح ٢، ص ٤٩.