نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٩٩ - «٢» باب ما أحل الله «تعالى» ٢ من النكاح و ما حرم منه
أرضعتها أو لا، و لم تحرم عليه التي أرضعتها ثانيا.
و إن عقد على جاريتين رضيعتين، فأرضعتهما امرأة له، حرمت عليه المرضعة و الجاريتان معا. فإن أرضعت امرأتان له لهاتين الجاريتين، حر من عليه كلهن.
و لا يجوز للرجل المسلم أن يعقد على المشركات على اختلاف أصنافهن، يهودية كانت أو نصرانية أو عابدة وثن. فإن اضطر إلى العقد عليهن، عقد على اليهودية و النصرانية، و ذلك جائز عند الضرورة.
و لا بأس أن يعقد على هذين الجنسين عقد المتعة مع الاختيار، لكنه يمنعهن من شرب الخمور و أكل [١] لحم الخنزير و جميع المحرمات في شريعة الإسلام.
و لا بأس أن يطأ بملك اليمين اليهودية و النصرانية.
و يكره له وطء المجوسية بملك اليمين و عقد المتعة، و ليس ذلك بمحظور.
و إذا أسلم اليهودي و النصراني و المجوسي، و لم تسلم امرأته، جاز له أن يمسكها بالعقد الأول، و يطأها.
فتحرم على تقدير الدخول بالكبيرة. أما [٢] الزوجة الثانية فإنها أرضعت بعد انفساخ العقد و صيرورة الصغيرة أجنبية، فلم تحرم. و قال في المبسوط [١]: تحرم، لأنها صارت أما لمن كانت زوجته. و ما ذكره في المبسوط أصح.
[١] ليس «أكل» في (م، ملك).
[٢] في ح: «و أما».
[١] المبسوط، ج ٥، ص ٣٠٠- ٣٠١ و الظاهر أنه (رحمه الله) عدل في آخر كلامه إلى ما في النهاية، فراجع.