نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٠٠ - «٢» باب ما أحل الله «تعالى» ٢ من النكاح و ما حرم منه
فإن أسلمت المرأة، و لم يسلم الرجل، و كان الرجل على شرائط الذمة، فإنه يملك عقدها، غير أنه لا يمكن من الدخول إليها ليلا، و لا من الخلو بها، و لا من إخراجها من دار الهجرة إلى دار الحرب. و إن لم يكن بشرائط الذمة، انتظر به عدتها: فإن أسلم قبل انقضاء عدتها، فإنه يملك عقدها، و إن أسلم بعد انقضاء العدة، فلا سبيل له عليها.
و كذلك الحكم فيمن لا ذمة له من سائر أصناف الكفار، فإنه ينتظر به انقضاء العدة: فإن أسلم، كان مالكا للعقد. و إن لم يسلم إلا بعد ذلك، فقد بانت منه، و ملكت نفسها.
و لا يجوز العقد على المرأة الناصبة [١] المعروفة بذلك.
و لا بأس بالعقد على من لا ينصبن و لا يعرفن.
و لا يجوز تزويج المؤمنة إلا بالمؤمن، و لا يجوز تزويجها بالمخالف في الاعتقاد [٢].
و يكره للرجل أن يتزوج بامرأة فاجرة معروفة بذلك. فإن تزوج بها، فليمنعها من ذلك.
و إذا فجرت المرأة عند الرجل، كان مخيرا في إمساكها و طلاقها، و الأفضل له طلاقها.
و إذا فجر بامرأة غير ذات بعل، فلا يجوز له العقد عليها ما دامت مصرة على مثل ذلك الفعل. فإن ظهر له منها التوبة، جاز له العقد عليها. و تعتبر توبتها بأن يدعوها إلى مثل ما كان منه: فإن أجابت، امتنع
[١] في ن، ملك: «الناصبية».
[٢] في ح، ملك زيادة «له».