نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٣٤ - «٦» باب (١) المهور و ما ينعقد به النكاح و ما لا ينعقد
خنزير أو غير ذلك من المحظورات، ثمَّ أسلما قبل أن يعطيها، لم يكن عليه أن يعطيها ما سماه، و كان عليه قيمته عند مستحليه.
و للمرأة أن تمتنع من زوجها حتى تقبض منه المهر. فإذا قبضته لم يكن لها الامتناع. فإن امتنعت بعد استيفاء المهر، كانت ناشزا، و لم يكن لها عليه نفقة.
و متى (١) لم يقم الرجل بنفقة زوجته و بكسوتها، و كان متمكنا من
ذلك، و لم يدخل بها، قال: ينظر كم قيمة الخمر، و كم قيمة الخنازير، فيرسل به إليها، و هما على نكاحهما الأول.
قوله: «و متى لم يقم الرجل بنفقة زوجته و بكسوتها، و كان متمكنا من ذلك، ألزمه الإمام النفقة أو الطلاق. فإن لم يكن متمكنا، انظر حتى يوسع الله عليه».
كيف هذا؟ و قوله (عليه السلام) [١]: «لا ضرر و لا إضرار» و قوله «تعالى»:
«وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [٢].
الجواب: أما إلزامه بالإنفاق أو الطلاق مع اليسار، فلأن النفقة واجبة على الزوج [٣]، فمع الامتناع يجبر عليها إلا أن يتخلص بالطلاق.
و من طريق الرواية ما رواه [٣] حماد بن عثمان و خلف بن حماد عن ربعي و الفضيل [٥] بن يسار جميعا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أنفق عليها ما يقيم خلتها مع كسوة، و إلا فرق بينهما.
و أما أنه يجب الانظار مع العسر، فلقوله [٦] «تعالى»:
[١] في ح، ر، ش: «الزوجة».
[٢] في ر، ش: «و الفضل».
[٣] في ر، ش: «فقوله».
[١] الوسائل، ج ١٧، الباب ١٢ من كتاب إحياء الموات، ص ٣٤١.
[٢] الحج: ٧٨.
[٣] الوسائل، ج ١٥، الباب ١ من أبواب النفقات، ح ١، ص ٢٢٣.