نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٣٣ - «٦» باب (١) المهور و ما ينعقد به النكاح و ما لا ينعقد
ينتقص [١] من مهرها شيئا.
و ليس للرجل أن يأكل من مهر ابنته، و لا أن يتصرف فيه إلا بإذنها.
و الذمي متى (١) عقد على امرأة بما لا يحل للمسلمين تملكه من خمر أو
روي [١] ذلك عن أبي الحسن (عليه السلام) رجل تزوج بكرا، فوجدها ثيبا، هل يجب لها الصداق وافيا أم ينتقض؟ قال: ينتقص.
قوله: «و متى عقد على امرأة بما لا يحل للمسلم [٢] تملكه من خمر أو خنزير أو غير ذلك من المحظورات، ثمَّ أسلما قبل أن يعطيها، لم يكن عليه أن يعطيها ما سماه، و كان عليه قيمته عند مستحليه [٣]».
من أين ذلك، و المهر وقع على شيء معين؟ و لم لا يكون ذهابه من مالها، لأنها بالعقد ملكته؟
الجواب: النكاح عقد معاوضة، فيكون العوض مضمونا على صاحبه حتى يسلمه إلى الآخر. فاذا تزوج الذمي الذمية على الخمر صح [٤]، سواء كان معينا كهذا الظرف أو في الذمة أرطالا موصوفة، فعلى كلا التقديرين إذا أسلم أحدهما، لم يصح له قبض الخمر و لا إدخاله في ملكه، فجرى في حقه مجرى التالف، فيضمن الزوج قيمته.
و يؤيد ما ذكرناه ما رواه [٢] عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) النصراني يتزوج النصرانية على ثلاثين دنا خمرا أو ثلاثين خنزيرا، ثمَّ أسلما بعد
[١] في ح، خ: «أن ينقص».
[٢] في ح، ر، ش: «على المسلم».
[٣] في ح: «مستحله».
[٤] في ك: «العقد».
[١] الوسائل، ج ١٤، الباب ١٠ من أبواب العيوب و التدليس، ح ٢، ص ٦٠٥.
[٢] الوسائل، ج ١٥، الباب ٣ من أبواب المهور، ح ٢، ص ٤.