نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٥٧ - «٢» باب كيفية الشهادة و كيفية إقامتها
من لا يعرفه، فليشهد بتعريف من يثق إليه من رجلين مسلمين، و إذا أقام الشهادة، أقامها كذلك.
و إذا اشهد على امرأة، و كان يعرفها بعينها، جاز له أن يشهد عليها و إن لم ير وجهها، فإن شك في حالها، لم يجز له أن يشهد إلا بعد أن تسفر عن وجهها و يتبينها [١] بصفتها، فإن عرفها من يثق به، جاز له أن يشهد و إن لم تسفر أيضا عن وجهها، غير أن الأحوط ما قدمناه.
و يجوز أن يشهد الإنسان على الأخرس إذا عرف من إشارته الإقرار، و يقيم شهادته كذلك، و لا يقيمها بمجرد الإقرار، لأن ذلك كذب.
و يجوز أن يشهد على شهادة رجل آخر، غير أنه ينبغي أن يشهد رجلان على شهادة رجل واحد ليقوما مقامه، فأما واحد فلا يقوم مقام واحد، و ذلك لا يكون أيضا إلا في الديون و الأملاك و العقود، فأما الحدود، فلا يجوز أن يقبل فيها شهادة على شهادة.
و لا يجوز شهادة على شهادة على شهادة في شيء من الأشياء.
و من شهد على شهادة آخر، و أنكر ذلك الشاهد الأول، قبلت شهادة أعدلهما، فإن كانت عدالتهما سواء، طرحت شهادة الشاهد الثاني.
و لا بأس بالشهادة على شهادة و إن كان الشاهد الأول حاضرا غير غائب، إذا منعه من إقامة الشهادة مانع من مرض و غيره.
و من رأى في يد غيره شيئا، و رآه يتصرف فيه تصرف الملاك، جاز له أن يشهد بأنه ملكه، كما أنه يجوز أن يشتريه على أنه ملكه.
[١] في ح: «يثبتها».