نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٥٨ - «٣» باب اللعان و الارتداد
و إذا قذف امرأته بعد مضي اللعان بينهما، كان عليه حد القاذف.
و إذا قال لامرأته: لم أجدك عذراء، لم يكن عليه الحد تاما، و كان عليه التعزير.
و أما المرتد عن الإسلام، فعلى ضربين:
فإن كان مسلما ولد على فطرة الإسلام، فقد بانت امرأته في الحال، و قسم ماله بين ورثته، و وجب عليه القتل من غير أن يستتاب، و كان على المرأة منه عدة المتوفى عنها زوجها.
و إن (١) كان المرتد ممن كان قد أسلم عن كفر، ثمَّ ارتد،
قوله: «و إن كان المرتد ممن أسلم عن كفر، ثمَّ ارتد، استتيب، فإن عاد إلى الإسلام، كان العقد ثابتا، بينه و بين امرأته، و إن لم يرجع، كان عليه القتل.
و متى لحق هذا المرتد بدار الحرب، ثمَّ رجع إلى الإسلام قبل انقضاء العدة- و هي ثلاثة أشهر- كان أملك بها».
لم لم يقيد ذلك بأن يقول: إن كانت من ذوات العدد؟
و لم لم يعتبر العدة بالأقراء أو الشهور؟
و متى تعتد حين ارتداده أم إذا لحق بدار الحرب؟ و الذي لم يلحق بدار الحرب و بقي مدة يستتاب فيها و لم يتمكن من قتله ما الحكم فيه؟
الجواب: لا حاجة إلى التقييد بالعدة، لأن اشتراطه الرجوع قبل انقضاء العدة يستلزم كونها ذات عدة.
و لا حاجة أيضا إلى التعيين للأقراء أو الشهور، لأن الغرض يحصل ها هنا [١] بذكر العدة مطلقا، و إنما ذكر الشهور، لأنها أغلب في انقضاء العدد إن كانت من
[١] في ك: «هنا».