نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٠١ - «١١» باب ابتياع الحيوان و أحكامه
و إذا أراد الإنسان شراء أمة، جاز له أن ينظر إلى وجهها و محاسنها نظرا من غير شهوة. و لا يجوز له النظر إليها، و هو لا يريد شرائها على حال.
و إن [١] كان لإنسان جارية، فجاءت بولد من الزنا، جاز له بيعها و بيع الولد، و يجوز له أن يحج بذلك الثمن، يتصدق به، و ينفقه على نفسه حسب ما أراد. و التنزه عن ذلك أفضل على كل حال.
و يجتنب أيضا من [٢] وطي من ولد من الزنا مخافة العار بالعقد و الملك معا. فإن كان لا بد فاعلا، فليطأهن بالملك دون العقد، و ليعزل عنهن.
و اللقيط لا يجوز بيعه و لا شراؤه، لأنه حر، حكمه [٣] حكم الأحرار.
و لا يجوز للإنسان أن يشتري شيئا من الغنم أو غيره من الحيوان من جملة القطيع [٤] بشرط أن ينتقي خيارها، لأن ذلك مجهول، بل ينبغي أن يميز ما يريد شراءه أو يعينه بالصفة.
و إذا (١) اشترك نفسان في شراء إبل أو بقر أو غنم، و وزنا المال،
قوله: «و إذا اشترك نفسان في شراء إبل أو بقر أو غنم و وزنا المال، و قال أحدهما: «إن لي الرأس و الجلد بما لي من الثمن، كان ذلك باطلا».
وجه البطلان ما هو؟
الجواب: إنما [٥] كان باطلا، لأن صحة الشرط يقتضي الإضرار بتعجيل ذباحة ذلك الحيوان، فيقضى ببطلان الشرط، دفعا للضرر.
و أما القضاء بكونه شريكا [٦] بنسبة ما دفع من المال، فاذا بطل الشرط و صح
[١] في م: «و إذا».
[٢] ليس «من» في (م).
[٣] في م: «و حكمه».
[٤] في م: «قطيع».
[٥] في ر، ش: «و انما».
[٦] في ك: «شريكه».