نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٣٦ - «٧» باب العقد على الإماء و العبيد و أحكامه
رزق منها أولادا، كانوا أحرارا لا حقين به لا سبيل لأحد عليهم، اللهم إلا أن يشرط المولى استرقاق الولد. فمنى شرط ذلك، كانوا رقا [١] لا سبيل
لا يبقى فائدة بين الشرط و عدمه، و الثاني لا يجوز أن يصير الحر عبدا، فما الجواب عنه؟
الجواب: القسمة غير حاصرة، لأن هنا قسما ثالثا، و هو اشتراط رقية ما لو لا الشرط لانعقد حرا.
ثمَّ أقول: عندي في هذا الشرط توقف، فان المتفق عليه عندنا أن ولد الحر من الأمة حر، روى [١] ذلك جميل و ابن بكير و ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا و إسحاق بن عمار كل واحد بانفراده عن أبي عبد الله (عليه السلام) بألفاظ مختلفة يرجع معناها إلى أنه إذا تزوج العبد الحرة، فالولد أحرار، و إذا تزوج الحر الأمة، فولده أحرار.
و أما أن الرقية تلزم بالشرط فشيء ذكره الشيخان [٢] (رحمهما الله).
و قال الشيخ (رحمه الله) في التهذيب [٣]: الذي يدل على أنه إذا شرط أن يكون الولد رقا كان كذلك، ما رواه الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن أبي جعفر عن أبي سعيد عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لو أن رجلا دبر جاريته، ثمَّ زوجها، كانت جاريته و ولدها منه مدبرين، كما لو أن رجلا أتى قوما ليتزوج إليهم مملوكتهم، كان ما ولد لهم مماليك.
قال: و هذا الخبر و إن لم يكن فيه ذكر الشرط صريحا، فنحن نعلم: أنه مراد بدلالة ما قدمناه من الأخبار، و أن الولد لاحق بالحرية، فلا وجه لهذا الخبر إلا الشرط.
و الذي أراه: أن هذا الاستدلال ضعيف لوجوه:
[١] في م: «أرقاء» و في هامشه: «ح، ص- رقا- صح».
[١] الوسائل، ج ١٤، الباب ٣٠ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ٢ و ٤ و ٥ و ٦ و ٨ و ٩، ص ٥٢٩.
[٢] المقنعة، الباب ٩ من كتاب النكاح «باب العقود على الإماء» ص ٥٠٦.
[٣] التهذيب، ج ٧، باب العقود على الإماء. ح ٩، ص ٣٣٦. راجع الوسائل، ج ١٤، الباب ٣٠ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ١٠، ص ٥٣٠.