نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٩٧ - «٢» باب ما أحل الله «تعالى» ٢ من النكاح و ما حرم منه
و لا بأس أن يجمع الرجل بين الأختين في الملك، لكنه لا يجمع بينهما في الوطء، لأن حكم الجمع بينهما في الوطء حكم الجمع بينهما في العقد.
فمتى ملك الأختين، فوطئ واحدة منهما، لم يجز له وطؤ الأخرى حتى تخرج تلك عن [١] ملكه بالبيع أو الهبة و غير ذلك [٢]. فإن وطأ الأخرى بعد وطئه للأولى، و كان عالما بتحريم ذلك عليه، حرمت عليه الاولى حتى تموت الثانية. فإن أخرج الثانية من [٣] ملكه ليرجع إلى الأولى، لم يجز له الرجوع إليها، و إن أخرجها من ملكه لا لذلك، جاز له الرجوع إلى الاولى. و إن لم يعلم تحريم [٤] ذلك عليه، جاز له الرجوع إلى الأولى على كل حال إذا أخرج الثانية من ملكه.
و لا يجوز للرجل الحر أن يعقد على أكثر من أربع من الحرائر أو أمتين.
و لا بأس أن يجمع بين حرة و أمتين أو حرتين و أمتين بالعقد. فأما بملك اليمين، فليجمع ما شاء منهن مع العقد على أربع حرائر.
فإن كان الرجل عنده ثلاث نسوة، و عقد على اثنتين في عقد واحد، أمسك أيتهما [٥] شاء، و يخلي سبيل الأخرى. فإن كان قد عقد عليهما بلفظة واحدة، ثمَّ دخل بواحدة منهما، كان عقدها ثابتا و يخلي سبيل الأخرى. فإن كان قد عقد عليهما بلفظتين، ثمَّ دخل بالتي بدأ باسمها، كان عقدها صحيحا. و إن دخل بالتي ذكرها ثانيا، كان النكاح باطلا، و تلزمها العدة لأجل الدخول.
[١] في م: «من».
[٢] في م: «أو غيرهما».
[٣] في م: «عن».
[٤] في ح، ص: «بتحريم».
[٥] في خ، م، ن، ملك: «أيهما».