نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٢١ - «١» باب أقسام الطلاق و شرائطه
أقساما: منها طلاق التي لم يدخل بها، و التي دخل بها و لم تبلغ المحيض
و الأول يقتضي أن يكون كل واحد من الأقسام التي ذكرها يصح فيه طلاق السنة و طلاق العدة، و هو غير جائز، لأن التي لم يدخل بها و التي لم تبلغ المحيض و من شاكلهما لا يصح أن يقع الطلاقان عليهما.
و الثاني يلزم [١] أن كل قسم مما ذكر لا يصح أن يطلق طلاق العدة.
و الثالث يلزم منه أن التي لم يدخل بها و ما شاكلها ممن لا يكون عليها عدة أن يسمى طلاقها طلاق العدة، و هو يخالف ما فسر به [٢] طلاق العدة.
الجواب: الشيخ [٣] أراد قسمة الطلاق مرتين: مرة إلى طلاق السنة و طلاق العدة، و مرة إلى الأقسام الأخر. و الضمير يرجع إلى الطلاق لا إلى أحد قسميه و لا إليهما، فإنه لما كان لكل واحدة من المطلقات حكم ليس للأخرى، تعدد الطلاق بتعدد تلك المزايا، و صار الطلاق أصنافا بحسب تلك العوارض. و لا يلزم من رجوع الضمير إلى الطلاق اجتماع السنة و العدة في كل قسم منه، بل يكون كل واحد منهما حاصلا لبعض دون بعض، كما تقول: الإنسان ينقسم إلى الأسود و الأبيض، و كل واحد من الإنسان إما تركي أو [٤] حبشي، فلا يلزم اجتماع السواد و البياض لكل واحد.
و إنما عدد أقسام الطلاق بذكر المطلقات، لأن اختلاف أصنافه [٥] باختلاف أحوال المطلقات، كما تقول: الرائحة إما رائحة المسك أو رائحة كذا، فيتعدد بالنسبة إلى ذي الرائحة.
[١] في ح: «يلزم منه».
[٢] في ح: «و هو بخلاف طلاق العدة» و في ر، ش: «و هو مخالف طلاق العدة».
[٣] في ك: «(رحمه الله)».
[٤] في ك: «و إما».
[٥] ليس «أصنافه» في (ح، ر، ش) و في ح: «اختلافه- خ».