نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٧١ - «٥» باب الخلع و المبارأة و النشوز و الشقاق
من العدة. فإن خرجت من العدة، ثمَّ رجعت في شيء مما بذلته، لم يلتفت إليها، و لم يكن له أيضا عليها رجعة. فإن أراد مراجعتها قبل انقضاء عدتها [١]، إذا لم ترجع هي فيما بذلته، أو بعد انقضائها، كان ذلك بعقد مستأنف و مهر جديد.
و الخلع لا يقع، إلا أن تكون المرأة طاهرا طهرا لم يقربها فيه بجماع، أو تكون غير مدخول بها، أو يكون غائبا عنها زوجها المدة التي قدمناها [١]، أو لم تكن قد بلغت مبلغ النساء، أو تكون قد أيست من المحيض.
و إن [٢] مات الرجل أو المرأة بعد الخلع قبل انقضاء العدة، لم يقع بينهما توارث، لأنه قد انقطعت العصمة بينهما.
و أما (١) المبارأة فهي ضرب من الخلع، إلا أنه تكون الكراهة من
قوله: «و أما المبارأة فهي ضرب من الخلع».
كيف جعلها ضربا من الخلع؟ و هو لا يكون إلا بشيء من جهة المرأة، و المبارأة من جهة المرأة و الرجل معا.
الجواب: هذه اللفظة استعملها المفيد (رحمه الله) في المقنعة [٢]، و استعارها منه الشيخ (رحمه الله) في النهاية، و كأنهما نظرا أنهما صنفان تحت نوع هو الفرقة بعوض، و تمتاز [٣] المبارأة مع مشاركة الخلع في الفرقة بالفدية بكون الكراهية منهما، و ذلك
[١] في ح: «العدة».
[٢] في ح، ملك: «إذا» و في ص: «فإن».
[٣] في ح: «يمتاز».
[١] في الباب ٢، ص ٤٤٥.
[٢] المقنعة، الباب ٢١ من كتاب النكاح و. «باب الخلع و المبارأة» ص ٥٢٩.