نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٥٧ - «٣» باب اللعان و الارتداد
أن يتلاعنا، فإن قام رجل من أهلها مقامها، فلاعنه، فلا ميراث له.
و إن أبي أحد من أوليائها أن يقوم مقامها، أخذ الزوج الميراث، و كان عليه الحد ثمانين [١] سوطا.
حد القذف من الزوج و دفعه عن الميراث، فهو الخصم في هذه الصورة. و ما يختاره الشيخ (رحمه الله) البينونة و سقوط الحد عن الزوج يثبت بلعان الرجل، فمراد الولي حينئذ إلزامه بالحد، و هو يريد دفعه عن نفسه باللعان، أما الولي فلا يحتاج إلى لعان [٢]، لأن لعان المرأة إنما تريد به دفع العذاب عنها، و إذا كان التقدير أنها ميتة، فلا حد، فحينئذ يكتفي بلعان الزوج. و لا يتوجه الاعتراض المذكور.
و قد رويت هذه الرواية [١] عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن قام رجل من أهلها مقامها فلاعنه، فلا ميراث له. و إن أبي أحد من أوليائها أن يقوم مقامها، أخذ الميراث زوجها.
و رواها [٢] أيضا الحسين بن علوان بسنده عن زيد بن علي عن آبائه عن علي (عليه السلام) في رجل قذف امرأته، ثمَّ جاء و قد توفيت، فقال: تخير، فيقال: إن شئت أكذبت نفسك فيقام فيك الحد و يعطى الميراث، و إن شئت لاعنت أدنى قرابتها و لا ميراث لك.
و الرواية عن أبي بصير مقطوعة السند، و الأخرى رجالها الزيدية، فلا اعتبار بهما عندي.
و الوجه سقوط اللعان و ثبوت الإرث و الحد. و في جواز إسقاط الحد بلعانه منفردا عندي توقف.
[١] في خ: «ثمانون».
[٢] في ح: «اللعان».
[١] الوسائل، ج ١٥، الباب ١٥، من كتاب اللعان، ح ١، ص ٦٠٨.
[٢] الوسائل، ج ١٥، الباب ١٥، من كتاب اللعان، ح ٢، ص ٦٠٨.