نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٥٤ - «٣» باب اللعان و الارتداد
الرجم. فإن اعترفت بالفجور بعد مضي اللعان، لم يكن عليها شيء، إلا أن تقر أربع مرات على نفسها بالفجور. فإذا أقرت أربع مرات أنها زنت في حال إحصانها، كان عليها الرجم، و إن كانت غير محصنة [١]، كان عليها الحد مائة جلدة.
و متى قذف الرجل امرأته بالزنا، و لم يدع المشاهدة مثل الميل في المكحلة، لم يثبت بينهما لعان، و كان عليه حد المفتري. و كذلك إن قال لها: «يا زانية» أو «قد زنيت»، و لم يقم بذلك بينة أربعة شهود، كان عليه حد المفتري. و إن قال: «وجدت معها رجلا في إزار، و لا أدري ما كان بينهما»، عزر و أدب، و لم يفرق بينهما.
و متى قذفها بالفجور، و ادعى المشاهدة، و هي في حباله، أو يكون قد طلقها طلاقا يملك فيه رجعتها، ثبت [٢] بينهما لعان [٣]. فإن قذفها بعد انقضاء عدتها، أو في عدة لا رجعة له عليها فيها، لم يثبت بينهما لعان، و كان عليه حد المفتري.
و إذا قذف امرأته بما يجب فيه الملاعنة، و كانت خرساء أو صماء لا تسمع شيئا، فرق بينهما، و جلد الحد إن قامت عليه بينة. و إن لم تقم [٤] به بينة، لم يكن عليه حد، و لم تحل له أبدا، و لم يثبت أيضا بينهما لعان.
و لا يكون اللعان بين الرجل و امرأته إلا بعد الدخول بها. فإن قذفها قبل الدخول بها، كان عليه الحد، و هي امرأته، لا يفرق بينهما.
و إذا كان الزوج مملوكا و المرأة حرة، أو يكون الرجل حرا و المرأة
[١] في ص، م: «غير محصن».
[٢] في ح، ملك: «يثبت».
[٣] في خ: «اللعان».
[٤] في م: «لم يقم به» و في خ: «لم تقم فيه».