نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٤٢ - «٧» باب العقد على الإماء و العبيد و أحكامه
إياه بالقيمة، و على الأب أن يعطيه قيمتهم. فإن لم يكن له مال، استسعي في قيمتهم. فإن أبي ذلك، كان على الإمام أن يعطي مولى الجارية قيمتهم من سهم الرقاب. و لا يسترق ولد حر.
و إن كان قد أعطاها مهرا، فلا سبيل له عليها، و كان له أن يرجع على وليها بالمهر كله.
و كان عليه لمولى الجارية عشر قيمتها إن كانت بكرا. و إن لم تكن بكرا، فنصف عشر قيمتها.
فإن عقد الرجل على امرأة يظن أنها حرة، و إذا الذي عقد له عليها كان قد دلسها، و كانت أمته، كان له الرجوع عليه بمهرها. و إن [١] رزق منها أولادا، كانوا أحرارا.
و الحرة لا يجوز لها أن تتزوج بمملوك إلا بإذن مولاه. فإن تزوجت به بإذن مولاه، و رزق [٢] منها ولدا، كان حرا، إلا أن يشرط مولى العبد استرقاق الولد.
و كان الطلاق بيد الزوج دون مولاه، فإن طلقها، كان الطلاق واقعا، و إن لم يطلق، كان العقد ثابتا، إلا أن يبيعه مولاه.
ثمَّ نقول: نحن لا ندعي أن ذلك من سهم الرقاب، بل من المصالح، فإن الرواية لم تتضمن أنه من سهم الرقاب، بل الشيخ (رحمه الله) ذكره في النهاية.
و يمكن أن يقال: لما كان المدفوع إلى المولى عوضا عن رقبة من شأنها أن تقوم و تفك عن يد المولى، أمكن دخولها تحت الآية [١].
[١] في م: «فإن».
[٢] في م: «فرزق».
[١] التوبة: ٦٠.