نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٦٨ - «١٨» باب المزارعة و المساقاة
من ذلك، إلا أن يحدث فيها حدثا من حفر نهر أو كري ساقية و ما أشبههما [١]. و متى استأجرها بالحنطة و الشعير، جاز له أن يوجرها [٢] بالدراهم و الدنانير بما شاء.
و المزارع إذا شرط على صاحب الأرض شرطا، وجب عليهما جميعا الوفاء به.
فإن شرط صاحب الأرض على المزارع جميع مئونة الأرض من عمارة و بذر و كري نهر و حفر ساقية، كان عليه القيام بذلك أجمع، ثمَّ المقاسمة على ما اتفقا عليه. فإن (١) كان [٣] شرط المزارع أن يأخذ بذره قبل
فضل البيت و الأجير حرام. و مثله روى [١] إبراهيم بن المثنى [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام).
و لأن ملك المنفعة كملك العين، فكما يصح [٥] المعاوضة على الأعيان بزيادة فكذا المنافع، فاذا ترك العمل بهذا في بعض المواضع، يعمل به في الباقي.
قوله: «فان كان شرط المزارع أن يأخذ بذره قبل القسمة، كان له ذلك.
و إن لم يكن شرط، كان البذر عليه على ما شرط».
كيف قال: و إن لم يشترط [٦] كان على ما شرط؟ و قد قسم إلى أنه إن كان شرط، كان له ذلك، و إن لم يشرط ما ذكر حكمه، و كأن القسمة فيها خلل.
الجواب: معناه إذا شرط المقاسمة بالنصف مثلا، فان شرط مع ذلك إخراج
[١] في م: «و ما أشبه ذلك».
[٢] في ح، ص، ن، ملك: «يواجرها».
[٣] ليس «كان» في (ص).
[٤] في ح، ر، ش: «هشام بن المثنى».
[٥] في ك: «تصح».
[٦] في ك: «لم يشرط».
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ٢٠ من كتاب الإجارة، ح ٥، ص ٢٦٠.