نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٣٠ - «٤» باب الصرف و أحكامه
الغالب الذهب، و الفضة الأقل، فلا يجوز بيعه إلا بالفضة، و لا يجوز بيعه بالذهب. هذا إذا لم يحصل العلم بمقدار كل واحد منهما على التحقيق.
فإن تحقق ذلك، جاز بيع كل واحد منهما بجنسه مثلا بمثل من غير تفاضل.
و لا بأس أن يعطي الإنسان غيره دراهم أو دنانير، و يشترط عليه أن ينقدها إياه بأرض أخرى مثلها في العدد أو الوزن من غير تفاضل فيه، و يكون ذلك جائزا، لأن ذلك يكون على جهة القرض لا على جهة البيع، لأن البيع في المثلين لا يجوز إلا مثلا بمثل نقدا، و لا يجوز نسيئة.
و جوهر (١) الفضة لا يجوز بيعه إلا بالذهب أو بجنس غير الفضة.
و جوهر الذهب لا يجوز بيعه إلا بالفضة أو بجنس غير الذهب. و جوهر الذهب و الفضة معا يجوز بيعه بالذهب و الفضة معا.
و لا يجوز (٢) بيع تراب الصاغة. فإن بيع، كان ثمنه للفقراء
قوله (رحمه الله) [١]: «و [٢] جوهر الفضة لا يجوز بيعه إلا بالذهب أو بجنس غير الفضة».
لم لا يجوز بيعه بالفضة؟
الجواب: يريد بجوهر الفضة تراب المعدن الذي يؤخذ منه الفضة، فإن كمية ما فيه غير معلوم، فيعدل إلى جنس غيره، ليسلم من الربا.
قوله (رحمه الله) [٣]: «و لا يجوز بيع تراب الصاغة [٤]. فإن بيع، كان ثمنه للفقراء و المساكين يتصدق به عليهم، لأن ذلك لأربابه الذين لا يتميزون».
[١] ليس (رحمه الله) في (ر، ش).
[٢] ليس «و» في (ر، ش).
[٣] ليس (رحمه الله) في (ر، ش، ك).
[٤] في ح: «الصياغة».