نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٤٨ - «٦» باب البيع بالنقد و النسيئة
المتاع كذا عاجلا و كذا آجلا» ثمَّ أمضى البيع، كان له أقل الثمنين
ثمَّ قوله: «أبعد الأجلين» و تمثيله «كذا عاجلا و كذا آجلا» فهل يسمى العاجل آجلا؟
و في التمثيل أجل واحد فكيف سماه أجلين؟
الجواب: أما تسمية العاجل آجلا، فلأن الأجل وقت حلول الشيء، لا زمان التأخير، فهو يقع على المعجل و المؤجل. و يحتمل أن يكون سماه آجلا، تغليبا، كما يقال: العمران و الأشتران.
و هذه الفتوى رويت [١] بطريقين:
أحدهما [٢] عن السكوني [١] عن جعفر عن آبائه عن علي (عليه السلام): أنه قضى في رجل باع بيعا و اشترط شرطين بالنقد كذا و بالنسية كذا، فقال: هو بأقل الثمنين و أبعد الأجلين، يقول: ليس له إلا أقل النقدين إلى الأجل الذي أجله [٣] نسيئة.
و الأخرى [٢] رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من باع سلعة، و قال: ثمنها كذا يدا بيد، و ثمنها كذا نظرة، فخذها بأي ثمن شئت، و اجعل صفقتها واحدة، فليس له إلا أقلهما و إن كان [٤] نظرة.
و السكوني ضعيف. و محمد بن قيس يحتمل أن يكون أبا أحمد الأسدي، و قال النجاشي في كتاب الرجال [٣]: «لنا [٥] محمد بن قيس الأسدي أبو أحمد ضعيف، روى عن أبي جعفر (عليه السلام). و مع هذا الاحتمال لا يبقى وثوق بالرواية. مع أنها مخالفة للأصول و لما يقتضيه النظر. فالأولى الحكم ببطلان العقد. و قد أو ما في
[١] في ر، ش: «و ردت».
[٢] في ك: «إحديهما».
[٣] في ر، ش: «أجل».
[٤] في ح: «كانت».
[٥] في ح، ش: «أما» و في ر: «أبا».
[١] الوسائل، ٧ ج ١٢، الباب ٢ من أبواب أحكام العقود، ح ٢، ص ٣٦٧.
[٢] الوسائل، ج ١٢، الباب ٢ من أبواب أحكام العقود، ح ١، ص ٣٦٧.
[٣] رجال النجاشي، رقم ٨٨٠، ص ٣٢٣.