نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٠٠ - «١١» باب (١) السراري و ملك الايمان
فيها، و لم تكن حاملا، كان له ردها، لأنه عيب يوجب الرد.
و إذا (١) زوج الرجل أمته من غيره، و سمى لها مهرا معينا، و قدم
عيب ترد [١] منه.
أقول: مع هذا فالواجب تقييد ذلك بكونه عند البائع و لعله (رحمه الله) اقتنع في اشتراط ذلك بما هو مستسلف [١] من أن العيوب المتجددة في يد المشتري لا يوجب الرد إلا عيوب السنة.
قوله: «و إذا زوج الرجل أمته من غيره، و سمى لها مهرا معينا، و قدم الرجل من جملة المهر شيئا معينا، ثمَّ باع الرجل الجارية، لم يكن له المطالبة بباقي المهر، و لا لمن يشتريها، إلا أن يرضى بالعقد».
كيف هذا؟ و بالعقد قد ثبت المهر في ذمته، و لا يزول إلا بأمر، و لا أمر يوجب.
الجواب: استند الشيخ (رحمه الله) إلى رواية [٢] الحسن بن محبوب عن سعدان بن مسلم عن أبي بصير عن أحدهما في رجل زوج مملوكته على أربعمائة درهم، فجعل [٢] له مائتين، و أخر مائتين، و دخل بها الزوج، ثمَّ باعها سيدها من رجل، لمن تكون [٣] المائتان المؤخرة؟ فقال: إن لم يكن أوفاها بقية المال حتى باعها فلا شيء له و لا لغيره.
و أما قوله: «إلا أن يرضى بالعقد» فليس في الرواية، لكن الشيخ ذكره تتمة، و هي حسنة، لأن الإجازة كالعقد، و مقتضى الدليل أن يكون المهر للمالك البائع إن باع بعد الدخول بها، و إن كان قبله سقط المهر إن لم يجز المشتري.
[١] في ح، ر، ش: «يرد به منه».
[٢] في ح، ر، ش: «تعجل».
[٣] في ح، ر، ش: «يكون».
[١] الباب ٧ من كتاب المتاجر «باب العيوب الموجبة للرد» ص ١٦٠.
[٢] الوسائل، ج ١٤، الباب ٨٧ من أبواب النكاح العبيد و الإماء، ص ٥٩٠.