نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٩٤ - «١١» باب (١) السراري و ملك الايمان
لفظ العتق بأن يقول: «تزوجتك و جعلت مهرك عتقك». فإن قدم
لا يؤثر الإعسار [١] بعد ذلك فيه.
و الولد إما انعقد حرا و إما لا و أيهما [٢] كان يلزم أن لا يتغير عن صفته.
الجواب: قوله: كيف يجوز أن يتزوج أمته؟
قلنا: إذا كان العتق يحصل مع العقد لم يمنع منه، و إنما يمنع لو كانت الرقية باقية. و يؤيد ذلك النقل المستفيض عن أهل البيت (عليهم السلام).
من ذلك رواية [١] عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
سألته عن الرجل يريد أن يعتق الأمة و يتزوجها أ يجعل عتقها مهرها أم [٣] يعتقها ثمَّ يتزوجها؟ قال [٤]: يجعل عتقها صداقها إن شاء، و إن شاء أعتقها ثمَّ أصدقها.
و لا يجوز نكاحها إذا أعتقها إلا بمهر.
و عن علي بن جعفر [٢] عن أخيه موسى بن جعفر عليه الصلاة و السلام [٥] قال: سألته عن رجل قال لأمته: أعتقتك و جعلت مهرك عتقك، فقال: عتقت، و هي بالخيار: إن شاءت تزوجته، و إن شاءت فلا. فان تزوجته، فليعطها شيئا.
و إن قال: قد تزوجتك و جعلت مهرك عتقك، فان النكاح واقع.
فان قيل: كيف يتصور العقد و هي مملوكة؟
قلنا: للمولى إيقاع العقد على مملوكته لغيره لعدم ملك ذلك الغير، و إذا كان مع استقراره تصير [٦] حرة، أمكن إيقاع العقد، لعدم استقرار الرقية معه.
و لو سلمنا أن الأصل ينافيه، لأمكن المصير إليه و إن كان على خلاف الأصل
[١] في ر، ش: «الاعتبار».
[٢] في هامش (ك): «بخطه: و مهما».
[٣] في ح، ر، ش: «أو».
[٤] في ك: «فقال».
[٥] ليس «عليه الصلاة و السلام» في (ح، ر).
[٦] في ح، ر، ش: «و تصير».
[١] الوسائل، ج ١٤، الباب ١١ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ٤، ص ٥٠٩.
[٢] الوسائل، ج ١٤، الباب ١٢ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ١، ص ٥١٠.