نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٩٥ - «١١» باب (١) السراري و ملك الايمان
العتق على التزويج بأن يقول: «أعتقك و تزوجتك و جعلت مهرك
متابعة للمنقول قوله: يلوح منه دور.
قلنا: الدور غير ثابت، لأن العقد على الأمة جائز، و هي تصلح أن تكون مهرا لغيرها [١]، فجاز أن تكون مهرا لنفسها، و المهر هنا يستلزم العقد لا أن العقد يقف عليه و إن كان لا ينفك منه.
قوله: العتق لم يقع على ما صوره الشيخ.
قلنا: العتق يقع بقوله: «و جعلت عتقك مهرك» كما لو قال لأجنبية:
«تزوجتك و جعلت مهرك هذا الثوب»، فإنها تملكه بالقبول، فكذا [٢] إذا جعل العتق مهرا، فإنها تملك نفسها، و لا يحتاج إلى النطق بالعتق.
و قيل [١]: يجوز تقديم لفظ العتق على التزويج، و لا تكون مخيرة، و هو مذهب الشيخ (رحمه الله) في الخلاف [٢]، فإنه قال: إذا قال لأمته: أعتقتك على أن أتزوج بك و عتقك صداقك، فإنه يقع العتق، و يثبت التزويج، لما روي [٣]: أن النبي (صلى الله عليه و آله) أعتق صفية، و جعل عتقها صداقها.
و يمكن أن يستدل أيضا بما رواه [٤] محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) أيما رجل شاء أن يعتق جاريته و يتزوجها و يجعل صداقها عتقها، فعل [٣].
و مثله روى [٥] عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: رجل
[١] في ح: «مهر غيرها».
[٢] في ح، ر، ش: «و كذا».
[٣] في ح: «فعله».
[١] هذا مذهب المفيد في المقنعة: باب العتق و التدبير ص ٥٤٩.
[٢] الخلاف، ج ٢، المسألة ٢٢ من كتاب النكاح، ص ٣٦٥.
[٣] الوسائل، ج ١٤، الباب ١١ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ٨، ص ٥١٠.
[٤] الوسائل، ج ١٤، الباب ١١ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ٥، ص ٥١٠.
[٥] الوسائل، ج ١٤، الباب ١١ من أبواب النكاح العبيد و الإماء، ح ٦، ص ٥١٠.