نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٩٧ - «١١» باب (١) السراري و ملك الايمان
فإن طلق التي جعل عتقها مهرها قبل الدخول بها، رجع نصفها رقا، و استسعيت في ذلك النصف. فإن لم تسع فيه، كان له منها يوم و لها من نفسها يوم في الخدمة. و إن كان لها ولد له مال، ألزم أن يؤدي عنها النصف الباقي، [١] تنعتق حينئذ.
فإن جعل عتقها صداقها، و لم يكن أدى ثمنها، ثمَّ مات، فإن كان له مال يحيط بثمن رقبتها، ادي عنه، و كان العتق و النكاح ماضيين،
و أما إلزام ولدها فليس بجيد، بل إن تبرع كان حسنا، و عليه دلت رواية يونس بن يعقوب، و الأصل يؤيد ذلك أيضا.
قوله [٢]: «و إن لم يترك غيرها كان العتق و النكاح فاسدين»، فإنما عول فيه على رواية [١] هشام بن سالم عن أبي بصير قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل باع من رجل جارية بكرا إلى سنة، ثمَّ أعتقها من الغد، و جعل مهرها عتقها، ثمَّ مات بعد ذلك بشهر، فقال: إن كان له مال أو عقدة يحيط بقضاء ما عليه في رقبتها، كان عتقه و نكاحه جائزا، و إن لم يكن ما [٣] يحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها، كان عتقه و نكاحه باطلا، لأنه أعتق ما لا يملك. فان علقت فالذي في بطنها مع أمه كهيئتها.
و مع تسليم هذا النقل لا يبقى للإيراد ثمرة، لجواز استثناء هذا الحكم من جميع الأصول المنافية لعلة غير معقولة. لكن عندي أن هذا خبر واحد لم يعضده دليل، فالرجوع إلى الأصل أولى، و هو بقاء الثمن في ذمة المولى و إمضاء العتق و الحكم بحرية الولد.
[١] في خ «أو».
[٢] في ح، ر، ش: «و قوله».
[٣] في ح: «مال».
[١] الوسائل، ج ١٤، الباب ٧١ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ص ٥٨٢.