نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٣٠ - «١٤» باب الشفعة و أحكامها
و الشفعة تثبت للغائب كما تثبت للحاضر.
و تثبت للصغير كما تثبت للكبير. و للمتولي الناظر في أمر اليتيم أن يطالب بالشفعة إذا رأى ذلك صلاحا له.
و لا شفعة للكافر على المسلم. و تثبت الشفعة للمسلم على الكافر.
و إذا علم الشريك بالبيع، و لم يطالب بالشفعة، أو شهد على البيع، أو بارك للبائع فيما باع، أو للمشتري [١] فيما ابتاع، لم يكن له بعد ذلك
في نهر و لا في طريق.
و هذه الرواية ضعيفة السند، فهي ساقطة أيضا.
فالشيخ (رحمه الله) استفاد الفرق من الروايتين. و الذي أراه ما ذهب إليه في الخلاف [١]: أن الشفعة لا تثبت فيما ينقل [٢] كالثياب و الحيوان و السفن، لأن الشفعة انتزاع لمال الغير، فهي منفية بالدليل، و يعمل بها في موضع الإجماع.
و روى [٢] عقبة بن خالد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قضى رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالشفعة بين الشركاء في الأرضين و المساكن. و قال: لا ضرر و لا إضرار.
و ما روى [٣] سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس في الحيوان شفعة.
و لا يقضى بخلاف ذلك بالخبر الواحد.
و رأيت من [٤] يدعي الإجماع على الشفعة في كل شيء. و هو مكابر.
[١] في م: «المشتري».
[٢] في ر، ش: «ينتقل».
[١] الخلاف، ج ١، المسألة ١ من كتاب الشفعة، ص ٦٨٤.
[٢] الوسائل، ج ١٧، الباب ٥، من كتاب الشفعة، ح ١، ص ٣١٩.
[٣] الوسائل، ج ١٧، الباب ٧ من كتاب الشفعة، ح ٦، ص ٣٢٢.
[٤] و هو ابن إدريس في السرائر: ج ٢ ص ٣٨٩.