نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٧٤ - «٢» باب سماع البينات و كيفية الحكم بها و أحكام القرعة
«٢» باب سماع البينات و كيفية الحكم بها و أحكام القرعة
إذا شهد عند الحاكم شاهدان، و كانا عدلين، و شهدا في مكان واحد على وجه واحد، و وافق شهادتهما لدعوى المدعي، وجب على الحاكم الحكم بشهادتهما.
و إذا شهد عنده من لا يعرفهما بعدالة و لا جرح، سمع شهادتهما، و أثبتها عنده، ثمَّ استكشف أحوالهما، و استثبتها، فإن وجدهما مرضيين جائزي الشهادة، حكم بشهادتهما، و إن وجدهما على غير ذلك، طرح شهادتهما.
و إذا شهد عنده من يتتعتع في شهادته أو يتلعثم فلا يسدده، و لا يترك أحدا يلقنه، بل يتمهل [١] حتى يفرغ من شهادته، فإذا فرغ، فإن كانت شهادته موافقة للدعوى، قبلها، و إلا طرحها.
و متى أراد الاحتياط و الأخذ بالحزم في قبول الشهادة، ينبغي [٢] له أن يفرق بين الشهود، و يستدعي واحدا واحدا، و يسمع شهادته، و يثبتها عنده، و يقيمه، و يحضر الآخر، فيسمع شهادته و يثبتها، ثمَّ يقابل بين الشهادات، فإن اتفقت، قابلها مع دعوى المدعي، فإن وافقتها، حكم بها، و إن اختلفت طرحها، و لم يلتفت إليها، و كذلك إن اتفقت، غير أنها لم توافق الدعوى، طرحها أيضا، و لم يعمل بها. و هذا حكم سائر في جميع الأحكام و الحقوق من الديون و الأملاك و العقود و الدماء
[١] في م: «يتمهل عليه».
[٢] في ملك: «فينبغي».