نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٧ - «٨» باب الكفالات و الضمانات و الحوالات
المضمون له ضمانه، فقد برئ عهدة المضمون عنه، إلا أن ينكر ذلك و يأباه، فيبطل ضمان المتبرع، و يكون الحق على أصله، لم ينتقل عنه [١] بالضمان.
و ليس للضامن على المضمون عنه رجوع فيما ضمن إذا تبرع بالضمان عنه.
و من ضمن حقا و هو غير ملي به، لم يبرأ المضمون عنه بذلك، إلا أن يكون المضمون له قد علم ذلك، و قبل ضمانه مع ذلك، فلا يجب له مع هذه الحال الرجوع على المضمون عنه.
و إذا كان الضامن مليا بما ضمن في الحال التي ضمن فيها، و قبل المضمون له ضمانه، ثمَّ عجز بعد ذلك عما ضمن، لم يكن للمضمون له الرجوع على المضمون عنه. و إنما يرجع عليه إذا لم يكن الضامن مليا في
ضمان المتبرع، و يكون الحق على أصله، لم ينتقل عنه بالضمان. و ليس للضامن على المضمون عنه رجوع [٢] فيما ضمن إذا تبرع بالضمان عنه [٣].
الجواب: الصحيح أن الضمان ينعقد برضا الضامن و المضمون له، و لا يتوقف على رضا المضمون عنه، لأن الضمان يجري مجرى القضاء، فلو قضى الأجنبي دين الغريم، و رضى صاحب الدين، لم يكن للمدين رده، و كذا هنا [٤]. و ما ذكره الشيخ في النهاية قد رجع عنه في المبسوط [١] و أما الأخيرة فإجماعية.
[١] في غير م: «عليه» بدل «عنه».
[٢] في ر، ش: «يرجع».
[٣] ليس «عنه» في (ر، ش).
[٤] في ك: «هاهنا».
[١] المبسوط: ج ٢، كتاب الضمان، ص ٣٢٣.