نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٩ - «٨» باب الكفالات و الضمانات و الحوالات
إلى وقت كذا. ثمَّ لم يحضره، وجب عليه ما قامت به البينة للمضمون عنه، و لا يلزمه ما لم تقم به البينة مما يخرج به الحساب في [١] دفتر أو كتاب، و إنما يلزمه ما قامت له به البينة، أو يحلف خصمه عليه، فإن حلف على ما يدعيه، و اختار هو ذلك، وجب عليه الخروج منه.
و من خلى غريما لرجل من يده قهرا و إكراها، كان ضامنا لما عليه، فإن خلاه بمسألة و شفاعة، لم يلزمه شيء، إلا أن يضمن عنه ما عليه حسب ما قدمناه.
و من خلى قاتلا من يد ولي المقتول بالجبر و الإكراه، كان ضامنا لدية المقتول، إلا أن يرد القاتل إلى الولي، و يمكنه منه.
و من كان (١) له على غيره مال، فأحاله به على غيره، و كان المحال
و لو [٢] قال: أنا ضامن، أو قال: قد ضمنت، لزمه، و لكن كيف يلزمه إذا قال: أضمن له إن لم آت به؟
الجواب: هذا فيه إضمار، تقديره: إذا قال: أنا أضمن ما يثبت لك عليه، فضمن، وجب عليه ما قامت به البينة. و مثله في القرآن المجيد و أشعار العرب كثير، قال الله «تعالى» «فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ» [١] معناه:
فحلق، فعليه فدية.
قوله: «و متى كان له على غيره مال، فأحاله [٣] به على غيره، و كان المحال عليه مليا به في الحال، و قبل الحوالة، و أبرأه منه، لم يكن له رجوع عليه، ضمن ذلك المحال به عليه أو لم يضمن، بعد أن يكون قد قبل الحوالة، فان لم يقبل الحوالة إلا بعد ضمان المحال عليه، و لم يضمن من أحيل عليه ذلك، كان له مطالبة المحيل، و لم
[١] في ح، خ: «من».
[٢] ليس «و» في (ك).
[٣] في ر، ش، ك: «فأحال به».
[١] البقرة: ١٩٦.