نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٥٠ - «١٦» باب الرهون و أحكامها
و متى جعل صاحب الرهن المرتهن في حل من التصرف في الرهن، كان ذلك حلالا له [١]، سواء كان ذلك دارا أو ضياعا أو حيوانا أو متاعا أو غير ذلك. و متى لم يجعله من ذلك [٢] في حل، و تصرف فيه، كان ضامنا له و لما يحدث فيه من الحوادث، و متى سكن الدار و [٣] زرع الأرض، كان عليه اجرة المثل للدار و طسق الأرض.
و لا يجوز للمرتهن أن يبيع الرهن إلا بإذن صاحبه. فإن غاب عنه، صبر عليه إلى أن يجئ، أو يأذن له في بيعه.
و إن كان شرط المرتهن على الراهن أنه إذا حل أجل ماله عليه، كان وكيلا له في بيع الرهن و أخذ ماله من جملته، كان ذلك جائزا.
فإذا حل الأجل، و لم يوفه المال، باع الرهن، فإن فضل منه شيء، رده على صاحبه، و إن نقص، طالبه به على الكمال، و إن تساويا [٤]، لم يكن له و لا عليه شيء.
و إذا (١) كان عند الإنسان رهن، و لا يدري لمن هو، صبر إلى أن
قوله: «و إذا كان عند الإنسان رهن، و لا يدري لمن هو، صبر إلى أن يجيء صاحبه. و إن لم يجيء، باعه، و أخذ ماله، و تصدق عنه بالباقي».
قوله: «باعه» هل يبيع هو أو الحاكم؟
الجواب: الأصل أن يتولاه الحاكم أو يتولاه المرتهن بإذن الحاكم إذا لم يكن له ولاية في بيعه على الراهن [٥]، و لو تعذر تولاه دفعا لتضرره.
[١] ليس «له» في (ص، م).
[٢] ليس «من ذلك» في (م).
[٣] في م: «أو».
[٤] في م: «تساوى».
[٥] في ك: «عن الراهن» و في ر، ش: «على الرهن».