نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٤٨ - «١٦» باب الرهون و أحكامها
و على المدعي لكونه رهنا البينة بأنه رهن عنده.
و قد روي [١] أن القول قول من عنده مع يمينه، إلا أن يأتي صاحبه ببينة أنه وديعة.
و إذا (١) كان الرهن مما له غلة، مثل أن يكون دارا أو أرضا،
و ابن سماعة واقفي، و أبان ضعيف، و الرواية مرسلة، فلا عمل على الروايتين إذا [١].
و لو عمل بذلك لم يثبت بحلف الراهن ما يدعيه من المال، و كان ذلك حكما آخر.
و أما البينة فيمكن أن يشهد بالوديعة، و يبقى الرهانة على إقرار مدعى الرهانة.
قوله: «و إذا كان الرهن مما له غلة مثل أن يكون أرضا أو دارا، كانت الغلة و الأجرة لصاحب الرهن، و على المرتهن أن يقاصه بذلك مما عليه».
قوله: «و على المرتهن» هل هو على الوجوب أم لا؟ و هل غلة الرهن رهن أم لا؟
الجواب: إنما كان النماء لصاحب الرهن، لأنه ثمرة ماله، و لقوله (عليه السلام) [٢].
الرهن من صاحبه الذي رهنه، له غنمه، و عليه غرمه، و لما روى [٣] إسحاق بن عمار قلت: إن رهن دارا لها غلة، لمن الغلة؟ قال: لصاحب الدار.
و إنما قال: «و على المرتهن أن يقاصه» معناه: إن وصل إليه من غلتها شيء، لزمه المقاصة إما بإعادة، أو وضع من دينه إن كان مثله، أو على وجه المراضاة.
و روى [٤] عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل رهن رهنا له
[١] ليس «إذا» في (ر، ش).
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ١٦ من كتاب الرهن، ح ٢ و ٣، ص ٧- ١٣٦.
[٢] سنن البيهقي، ج ٦، باب ما جاء في زيادات الرهن، ص ٣٩.
[٣] الوسائل، ج ١٣، الباب ١٠ من كتاب الرهن، ح ٣، ص ١٣٢.
[٤] الوسائل، ج ١٣، الباب ١٠ من كتاب الرهن، ح ١، ص ١٣٢.