نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٤٩ - «١٦» باب الرهون و أحكامها
كانت الغلة و الأجرة لصاحب الرهن، و على المرتهن أن يقاصصه [١] بذلك من ماله عليه.
غلة: أن غلته لصاحب الرهن، يحتسب [٢] له مما عليه.
و غلة الرهن ليست رهنا، لأن العقد لم يتناولها، و هي ملك الراهن [٣]، فهي باقية على الأصل.
و اختلف الأصحاب فيما يدخل منها في الرهن:
فقال المفيد [١]: يدخل الولد و حمل الشجر إذا كان بعد الارتهان.
و قال أبو الصلاح الحلبي [٢]: يدخل [٤] نبات الأرض أيضا.
و قال ابن الجنيد [٥]: النتاج و اللبن و الصوف للمالك، و هو ممنوع منه إلى أن يخرج من الرهن.
و قال الشيخ في النهاية: يدخل الحمل و الثمر في الارتهان إذا كان بعد الرهن.
و قال في الخلاف [٣]: لا يدخل شيء من ذلك في الرهن.
و هذا أشبه عندي، لعموم الأخبار السالفة.
و احتج بعض المتأخرين [٤] على دخول الولد و حمل الشجر [٦] بإجماع أهل البيت (عليهم السلام) [٧].
و نحن لا نسلم ما ادعاه، كيف؟! و الخلاف موجود، و دليل ما ادعاه مفقود.
[١] في ح: «يقاصه».
[٢] في ك: «تحتسب».
[٣] في ك: «للراهن».
[٤] في ك: «و يدخل».
[٥] لم نعثر عليه.
[٦] في ح: «الشجرة».
[٧] ليس «(عليهم السلام)» في (ر، ش).
[١] المقنعة، كتاب الرهون، ص ٤- ٦٢٣.
[٢] الكافي، فصل في أحكام الرهن، ص ٣٣٤.
[٣] الخلاف، ج ١، المسألة ٥٨ من كتاب الرهن، ص ٦١٥.
[٤] هو محمد بن إدريس (رحمه الله) في السرائر، ج ٢، باب الرهون و أحكامها، ص ٤٢٤.