نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٣٠ - «٦» باب (١) المهور و ما ينعقد به النكاح و ما لا ينعقد
بلدها، لم يكن له أن يخرجها إلا برضاها.
فإن (١) شرط عليها أنه إن أخرجها إلى بلده، كان عليه المهر مائة
و وجه ما ذكره في الخلاف: أن مقتضى العقد تسلط الزوج على الزوجة استمتاعا و إسكانا، و الشرط المذكور مناف لمقتضاه، فيكون مخالفا للكتاب و السنة، فلا يثبت الشرط.
و الأولى عندي العمل بالرواية، لأن ذلك مما يتعلق به الأغراض غالبا، و يقف الهمم عند فواته عن تزويج الأكفاء، فيكون شرعه [١] تحصيلا لتكثير [٢] الأنكحة المرادة لصاحب الشرع، و الرواية القاضية بصحته صحيحة ظاهرة، فيجب العمل بمقتضاها.
قوله (رحمه الله) [٣]: «فإن شرط عليها أنه إن أخرجها إلى بلده، كان عليه المهر مائة دينار، و إن لم يخرجها، كان مهرها خمسين دينارا، فمتى أراد إخراجها إلى بلاد الشرك، فلا شرط له عليها، و لزمه المهر كاملا، و ليس عليها الخروج معه، و إن أراد إخراجها إلى بلاد الإسلام، كان له ما اشترط عليها».
قوله: «إلى بلاد الشرك» و ما جرى لبلاد الشرك ذكر في فرض المسألة.
و قوله: «و لزمه المهر كاملا» هل أراد به المائة أو [٤] الخمسين؟
و قوله: «و إن أراد إخراجها إلى بلاد الإسلام كان له ما شرط عليها» فكان له شرط عليها، لكن ينبغي أن يقول: كان لها ما شرطت عليه.
الجواب: هذه رواية [١] علي بن رئاب عن أبي الحسن (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده، فان لم تخرج فمهرها خمسون دينارا، فقال: إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك، فلا شرط له عليها في ذلك،
[١] في ح، ر، ش: «شرعية».
[٢] في ر، ش: «لكثير».
[٣] ليس «(رحمه الله)» في (ك).
[٤] في ك: «أم».
[١] الوسائل، ج ١٥، الباب ٤٠ من أبواب المهور، ح ٢، ص ٤٩.