نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٨٥ - «٩» باب بيع الغرر و المجازفة و ما يجوز بيعه و ما لا يجوز
و القثاء و الباذنجان و أشباه ذلك- فابتياعه جائز على شرط الصحة أو البراء [١] من العيوب. فإن وجد فيه فاسد، كان للمبتاع ما بين قيمته صحيحا و معيبا، و إن شاء رد الجميع و استرجع الثمن، و ليس له رد المعيب دون ما سواه.
و لا بأس بابتياع الأعمى بشرط الصحة أو البراء من العيوب إليه.
و الأفضل أن يوكل الأعمى من يشتري له ما يريد، و لا يتولى ذلك بنفسه مع التمكن و حال الاختيار.
و إذا ابتاع الأعمى شيئا بشرط الصحة، فكان معيبا، كان بالخيار في رده أو أرش العيب، إلا أن يكون تصرف فيه على ما بيناه في «باب العيوب» [١].
و إذا ابتاع الأعمى شيئا بشرط البراء من العيوب، لم يكن له بعد ذلك رده و لا أرش العيب مثل البصراء سواء.
و لا بأس أن يبتاع الإنسان من غيره متاعا أو حيوانا أو غير ذلك بالنقد و النسيئة، و يشرط أن يسلفه البائع شيئا في مبيع، أو يستسلف
و يرجع [٢] ثمن الجميع، إذا الخمر لا ثمن لها، و كذا ما ليس له قيمة من البيض الفاسد لا يتناوله البيع.
و هذا التأويل و إن كان ممكنا، لكن لفظ الشيخ مطلق، فيبقى المؤاخذة على إطلاقه الحكم، لأن لفظه يتناول ما لمكسوره قيمة و ما لا قيمة له.
و [٣] الذي أراه: أنه لا رد مع كسره، بل يتعين الأرش.
[١] في ح، ملك: «البراءة».
[٢] في ح: «يسترجع».
[٣] ليس «و» في (ر، ش) و في ك: «ثمَّ».
[١] الباب ٧، ص ١٥٧.