نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٨٦ - «٩» باب بيع الغرر و المجازفة و ما يجوز بيعه و ما لا يجوز
منه في شيء، أو يقرضه شيئا معلوما إلى أجل، أو يستقرض منه. و إذا ابتاع على ذلك، كان البيع صحيحا، و وجب عليهما الوفاء بما اشترطا فيه.
و إذا (١) ابتاع الإنسان أرضا، فبنى فيها، أو غرس، و أنفق عليها،
قوله: «و إذا ابتاع الإنسان أرضا، فبنى فيها، أو غرس، و أنفق عليها، فاستحقها عليه إنسان آخر، كان للمستحق قلع البناء و الغرس، و يرجع المبتاع على البائع بقيمة ما ذهب منه. فان كان ما غرسه قد أثمر، كان ذلك لرب الأرض، و عليه للغارس ما أنفقه و أجر [١] مثله في عمله».
قوله: «فان كان ما غرسه قد أثمر، كان ذلك لرب الأرض» بما ذا استحق رب الأرض ذلك؟
قوله [٢]: «و عليه للغارس ما أنفقه و أجر [٣] مثله في عمله» لم ذلك، و هو متبرع؟
و لم لا يرجع على البائع [٤] كما لو لم يثمر؟
الجواب: ربما كان ذلك، لأن الغرس بعد إثماره لا يبقى لمقلوعه كثير [٥] نفع، فيكون إبقاؤه لصاحب الأرض أولى من قلعه.
ثمَّ لا يضار الغارس بإسقاط ما أنفق و عمل، بل يعطي العوض. و هذا يكون صلحا لدفع ضرري كل واحد من المالك و الغارس. و بتقدير امتناع أحدهما لا يجبر.
و العمل على ما رواه [١] عقبة بن خالد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أتى أرض رجل، فزرعها بغير إذنه، حتى إذا بلغ الزرع، جاء صاحب الأرض، فقال: زرعت بغير إذني، فزرعك لي، و علي ما أنفقت، فقال: للزارع زرعه،
[١] في ح، ك: «اجرة».
[٢] في ك: «و قوله».
[٣] في ح: «اجرة».
[٤] في ر، ش و متن ح، ك: «المبتاع».
[٥] في ك: «كبير».
[١] الوسائل، ج ١٧، الباب ٢ من كتاب الغصب، ح ١، ص ٣١٠.