نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٨٧ - «٩» باب بيع الغرر و المجازفة و ما يجوز بيعه و ما لا يجوز
فاستحقها عليه إنسان آخر، كان للمستحق الأول قلع البناء و الغرس، و يرجع المبتاع على البائع بقيمة ما ذهب منه. فإن كان ما غرسه قد أثمر، كان ذلك لرب الأرض، و عليه للغارس ما أنفقه و أجر مثله في عمله. فإن فسدت الأرض بالغرس، كان لربها عليه أرش ما أفسد، و يرجع هو على البائع له بذلك.
و من كان له على غيره مال أو متاع إلى أجل، فدفعه إليه قبل حلول الأجل، كان بالخيار بين قبضه و بين تركه إلى وقت حلول الأجل، و كان ذلك في ضمان المديون عليه، و ليس لأحد أن يجبره على قبضه قبل حلول [١] أجله.
و إذا كان له على غيره مال بأجل، فسأله تأخيره عنه إلى أجل ثان، فأجابه إلى ذلك، كان بالخيار: إن شاء أمضى الأجل الثاني،
و لصاحب الأرض كراء أرضه.
و يؤيد ذلك أيضا رواية [١] محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل اكترى دارا [٢] و فيها بستان، فزرع فيه نخلا و أشجارا و غير ذلك، فقال (عليه السلام):
الكراء عليه [٣] و يقوم صاحب الدار الزرع و الغرس، فيعطيه الغارس إن كان استأمره، و إن لم يكن استأمره في ذلك، فعليه الكراء، و له الغرس و الزرع يقلعه و يذهب به حيث يشاء.
[١] ليس «حلول» في (م).
[٢] في ك: «فقال عليه الكراء و.» و في ر، ش: «فقال (عليه السلام) أو يقوم.».
[٣] في ك و هامش (ح): «دار قوم» و في هامش (ك): «دارا».
[١] الوسائل، ج ١٧، الباب ٢ من كتاب الغصب، ح ٢، ص ٣١٠.