نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٢٠ - «١٣» باب بيع المياه و المراعي و حريم الحقوق و أحكام الأرضين و غير ذلك
يأخذ منهم شيئا معلوما بحسب ما يراه من المصلحة قل ذلك أم كثر. و له أن يزيد عليهم و ينقص بحسب ما يراه صلاحا.
و لأرباب هذه الأرضين أن يبيعوها.
و متى باعوها انتقلت الجزية عنها الى رؤوسهم و أموالهم.
و إن اشتراها مسلم، كانت ملكا له، يجوز له التصرف فيها كما يتصرف في سائر الأملاك. و ليس عليه فيها أكثر من الزكاة: العشر أو نصف العشر، حسب ما قدمناه فيما مضى من الكتاب [١].
و منها أرض من أسلم عليها طوعا. فهم أملك بها، و كانت ملكا لهم.
و ليس عليهم أكثر من الزكاة: العشر أو نصف العشر. و يجوز لهم بيعها و هبتها و وقفها و البناء فيها حسب ما يريدون من أنواع التصرف.
و منها أرض الأنفال، و هي كل أرض انجلى أهلها عنها من غير قتال، و الأرضون الموات، و رؤوس الجبال، و الآجام، و المعادن، و قطائع الملوك.
و هذه كلها خاصة للإمام، يقبلها من شاء بما أراد، و يهبها و يبيعها إن شاء حسب ما أراد.
و من [١] أحيا أرضا ميتا، كان أملك بالتصرف فيها من غيره. فإن كانت الأرض لها مالك معروف، كان عليه أن يعطي صاحب الأرض
[١] للمحقق (رحمه الله) تعالى هنا حاشية، و لما كانت مرتبطة بالحاشية التي علقها على قول المصنف (رحمه الله) تعالى: «فان شرط على صاحب الأرض.» في باب ١٨، ص ٤- ٢٧٣ و مذكورة بعدها أثبتناها كما علقه و ذكرناها هناك. فراجع.
[١] في الباب ٣ من كتاب الزكاة، ص ٤٢٦، ج ١.