نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٨٠ - «٩» باب بيع الغرر و المجازفة و ما يجوز بيعه و ما لا يجوز
المشتري علم أنه مغصوب و اشتراه، فيلزمه قيمته لصاحبه، و لا درك له على الغاصب فيما غرمه لصاحب المتاع. فإن اختلف في قيمة المتاع، كان القول قول صاحبه مع يمينه بالله «تعالى». و متى أمضى المغصوب منه البيع، لم يكن له بعد ذلك درك على المبتاع، و كان له الرجوع على الغاصب بما قبضه من الثمن فيه.
و من ابتاع بيعا فاسدا، فهلك المبيع في يده، أو حدث فيه فساد، كان ضامنا لقيمته في هلاكه، و لأرش ما نقص من قيمته بفساده.
و لا بأس أن يشترط الإنسان على البائع فيما يشتريه منه شيئا من أفعاله، مثل أن يشتري ثوبا على أن يقصره أو يخيطه أو يصبغه و ما أشبه ذلك، و كان البيع ماضيا، و يلزمه ما شرط له.
و لا يجوز له أن يشرط [١] ما ليس في مقدوره، مثل أن يبيع الزرع على أن يجعله سنبلا و الرطب على أن يجعله تمرا. فإن باع ذلك بشرط أن يدعه في الأرض أو الشجر إلى وقت ما يريد المبتاع، كان البيع صحيحا.
و لا بأس أن يبيع الإنسان ثوبا، و يستثني منه نصفه أو ثلثه أو ما أراد منه من الأذرع، لأن ذلك معلوم.
و لا يجوز أن يبيع متاعا بدينار غير درهم، لأنه مجهول.
و لا بأس (١) ببيع الجوارح من الطير و السباع من الوحش. و لا يجوز بيع المسوخ منها على حال.
قوله: «و لا بأس ببيع الجوارح من الطير و السباع و الوحش».
[١] في ح، ملك: «يشترط». و في هامش (م): «خ، ص- يشترط- صح».