نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٨١ - «٩» باب بيع الغرر و المجازفة و ما يجوز بيعه و ما لا يجوز
و لا بأس ببيع عظام الفيل و اتخاذ الأمشاط منها و غيرها من الآلات. و لا بأس باستعمال ما يعمل منها.
و لا يشتري (١) الإنسان الجلود إلا ممن يثق من جهته أنه لا يبيع إلا
و قال في باب المكاسب [١]: «و بيع أنواع السباع و التصرف فيها و التكسب بها محظور إلا الفهود خاصة».
فهل بين القولين اختلاف؟
الجواب: الذي ذكره هنا هو المعول عليه [١] دون ما ذكره في أبواب المكاسب، و يحمل ما ينافي هذا على تغليظ الكراهية، لأن الأصل الحل.
قوله: «و لا يشتري الإنسان الجلود إلا ممن يثق من جهته أنه لا يبيع إلا ذكيا. فان اشتراها ممن لا يثق به، فلا يجوز له بيعها على أنها ذكية، بل يبيعها كما اشتراها من غير ضمان».
الذي لا يثق به إذا اشترى منه جلدا فاما أن يحكم بأنه ميتة أو لا، فان حكم فلا يجوز بيعه و لا شراؤه، و إن لم يحكم بذلك، جاز بيعه على أنه ذكي، فما معنى هذا القول؟
الجواب: منع الشراء ممن لا يثق من جهته على الكراهية لا التحريم. و إذا كان البائع مسلما جاز الابتياع منه، لكن لو باعها لا يشترط على نفسه أنها ذكية، لأنه اشتراط لما لا، يعلم، بل يبيعها على ما اشتراها.
و روى [٢] هذه عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن الفراء أشتريها من الرجل الذي لعلي لا أثق به، فيبيعني على أنها ذكية، أبيعها على ذلك؟
فقال: إذا كنت لا تثق فلا تبعها على أنها ذكية، إلا أن تقول: قد قيل [٢] إنها ذكية.
[١] في ح، ر، ش: «المعمول عليه».
[٢] في ك زيادة «لي».
[١] الباب ٤ من كتاب المكاسب، ص ٩٨.
[٢] الوسائل، ج ١٢، الباب ٣٨ من أبواب ما يكتسب به، ح ٢، ص ١٢٤.