نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٤٧ - «١٦» باب الرهون و أحكامها
صاحب المتاع: أنه وديعة، كان القول قول صاحب المتاع مع يمينه [١]،
لم لا يكون هذه دعويين؟ [٢].
ثمَّ على العمل بالرواية هل إذا حلف المرتهن أنه رهن ثبت [٣] بذلك ما يدعيه من المال من غير بينة أم يعود دعوى اخرى يحتاج [٤] فيها إلى يمين؟ و إذا كان دعوى اخرى ما الذي يثبت له برهنية المتاع؟
و قول الشيخ: «إلا أن يأتي صاحبه ببينة أنه وديعة»، و البينة بالوديعة لا تنافي الرهن.
ثمَّ كيف يقبل قولهم إذا شهدوا بالوديعة، و يحكم بانتفاء الرهن، و هي شهادة على النفي؟
الجواب: مدعى الرهانة يدعى أن له حق الإمساك لمال الغير، و المالك منكر، فيكون القول قوله، و ليس قوله: «هو وديعة» بدعوى، لأن خلاصته التنازع في إثبات اليد على العين، و المالك منكر لذلك.
أما [٥] ما ذكره الشيخ (رحمه الله) فقد رواها عباد بن صهيب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن متاع في يد رجلين، فقال أحدهما: استودعتكه [٦]، و الآخر يقول: هو رهن، فقال: القول قول الذي يقول إنه رهن، إلا أن يأتي الذي ادعى أنه وديعة بشهود.
و عباد بن صهيب هذا عامي المذهب، فلا عمل على ما يختص به.
و مثلها رواية الحسن بن محمد بن سماعة عن أبان عن ابن أبي يعفور [٧]
[١] في ح، ملك: «يمينه بالله تعالى».
[٢] في ح، ر، ش: «دعويان».
[٣] في ك: «يثبت».
[٤] في ك: «تحتاج».
[٥] في ح: «و أما».
[٦] في ر: «استودعكم» و في ش: «استودعتك» و في ك: «استودعتكاه».
[٧] في ح، ر: «عن أبي يعقوب» و في ش: «عن أبي يعفور».