نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٤٦ - «١٦» باب الرهون و أحكامها
على الراهن ما لم يستغرق الرهن ثمنه.
و متى (١) اختلفا في متاع، فقال الذي عنده: إنه رهن، و قال
ثمَّ تعليله بكونه أمينه لا يقدح في استغراق الرهن ثمنه و عدم الاستغراق.
ثمَّ إذا كان الاعراب نصب الرهن و الثمن ما العامل فيهما؟
الجواب: القائل [١] بهذه يعول على رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي (عليه السلام) [٢] في رهن اختلف فيه الراهن و المرتهن، فقال الراهن: بكذا، و المرتهن:
بكذا، قال (عليه السلام): يصدق المرتهن حتى يحيط بالثمن، لأنه أمينه.
و إنما لم يقبل في الزائد، لأن الرهن للاستيثاق، فلا يؤخذ إلا ما يحفظ قدر الحق غالبا، فاذا ادعى زيادة، فقد ادعى خلاف الظاهر.
و هذه الرواية [٣] لا يعمل عليها.
و العمل على ما رواه [١] محمد بن مسلم و زرارة بن أعين عن أبي جعفر [٤] و أبي عبد الله (عليهما السلام) أنهما قالا: البينة على الذي عنده الرهن. فان لم يكن له بينة، فعلى الراهن اليمين.
و أما إعراب الرهن، فإنه منصوب ب«يستغرق»، و في الفعل ضمير الفاعل، و الثمن منصوب على البدل.
قوله: «و متى اختلفا في متاع، فقال الذي عنده: إنه رهن، و قال صاحب المتاع: أنه وديعة، كان القول قول صاحب المتاع مع يمينه، و على المدعي لكونه رهنا البينة بأنه رهن عنده. و قد روي: أن القول قول من عنده الرهن مع يمينه، إلا أن يأتي صاحبه ببينة أنه وديعة».
[١] في ح، ر، ش: «العامل».
[٢] في ك: «عليه الصلاة و السلام».
[٣] في ح: «رواية» و في ك: «لا عمل عليها».
[٤] في ر، ش: «عن أبي جعفر (عليه السلام) و أبي عبد الله (عليه السلام)».
[١] الوسائل، ج ١٢، الباب ١٧ من كتاب الرهن، ح ١، ٣، ص ١٣٧- ١٣٨ فيه عبيد بن زرارة.