نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٩٣ - «١١» باب (١) السراري و ملك الايمان
مهرها، جاز له ذلك، إلا أنه متى أراده، ينبغي أن يقدم لفظ العقد على
له منها يوم و لها من نفسها يوم في الخدمة. و إن كان لها ولد له مال، ألزم أن يؤدي عنها النصف الباقي، و تنعتق حينئذ [١]. و إن جعل عتقها صداقها، و لم يكن أدى ثمنها، ثمَّ مات، فان كان له مال يحيط بثمن رقبتها أدي عنه، و كان العتق و النكاح ماضيين، و إن لم يترك غيرها، كان العتق و العقد فاسدين، و ترجع الأمة إلى مولاها الأول، و إن كانت علقت منه، كان حكم ولدها حكمها في كونه رقا».
كيف يجوز أن يتزوج جاريته؟
و كيف يتحقق الإيجاب و القبول، و هي مملوكته؟
ثمَّ المهر يجب أن يكون متحققا قبل العقد، و إذا قدم التزويج، لم يكن متحققا.
ثمَّ يلوح منه دور، و هو أنه لا يتحقق العقد إلا بالمهر الذي هو العتق، و العتق لا يتحقق إلا بعد العقد.
و قوله في المثال: «تزوجتك و جعلت مهرك عتقك» و العتق لم يوقعه، و قد قدم: أنه ينبغي أن يقدم لفظ التزويج على لفظ العتق، و العتق لم يوقعه، و كان ينبغي أن يقول: تزوجتك و أعتقتك و جعلت مهرك عتقك.
و قوله: «فإن طلق التي جعل عتقها مهرها قبل الدخول بها رجع نصفها رقا».
كيف هذا؟ و بالعقد تملك نفسها، و الحر لا يعود رقا. و لو قال: رجع بنصف قيمتها كان حسنا.
و قوله: «و إن كان لها ولد، الزم أن يؤدي عنها النصف» من أين يجب؟
و قوله: «و إن لم يترك المولى مالا غيرها، كان العتق و العقد فاسدين» يقال:
حال العتق و حال العقد [٢] إما أن يكونا ماضيين أو صحيحين [٣] و كيف كان
[١] في ح: «حينئذ أجمع».
[٢] في ر، ش، ك: «العقدين».
[٣] في ك: «أن يكونا فاسدين ماضيين أو صحيحين» و ضرب على «فاسدين» و الصحيح «أن يكونا فاسدين أو صحيحين».