نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٠٢ - «١١» باب ابتياع الحيوان و أحكامه
و قال واحد منهما: «إن لي الرأس و الجلد بمالي من الثمن»، كان ذلك باطلا، و يقسم ما اشترياه على أصل المال بالسوية.
و متى (١) اشترى الإنسان حيوانا، فهلك في مدة الثلاثة أيام، كان
العقد و المبيع في مقابلة الثمن، كان لكل واحد منهما بنسبة ما أداه من المال.
و يؤيد ذلك رواية [١] هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل شهد بعيرا مريضا يباع، فاشتراه رجل بعشرة دراهم، فاشترك فيه [١] رجل آخر بدرهمين بالرأس و الجلد، فبرأ البعير، و بلغ ثمانية دنانير، فقال: لصاحب الدرهمين خمس ما بلغ. و إن قال: أريد الرأس و الجلد، فليس له ذلك، هذا الضرار [٢] و قد اعطي حقه إذا اعطى الخمس.
قوله: «و متى اشترى الإنسان حيوانا، فهلك في مدة الثلاثة أيام [٣]، كان لصاحبه أن يحلفه بالله: أنه ما كان أحدث فيه حدثا».
كيف وجه عليه اليمين هنا، و المدعي على غير يقين من دعواه؟
الجواب: حق أن الدعوى لا تسمع إلا جازمة، و اليمين لا تتوجه إلا كذلك لا مع التوهم.
و الشيخ ربما يكون تعويله على ما رواه [٢] محمد بن أحمد بن يحيى [٤] عن أبي إسحاق عن الحسن بن الحسن [٥] الفارسي عن عبد الله بن الحسن بن زيد بن علي بن الحسين (عليه السلام) عن أبيه الحسن عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) [٦] في رجل اشترى عبدا بشرط [٧] ثلاثة أيام، فمات
[١] ليس «فيه» في (ر، ش).
[٢] في ك: «هذا إضرار».
[٣] ليس «أيام» في (ح، ر، ش).
[٤] في ر، ش: «محمد بن يحيى».
[٥] في ك: «أبي الحسن».
[٦] في ر، ش: «ع».
[٧] في ر، ش: «بشرطه».
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ٢٢ من أبواب بيع الحيوان، ح ١، ص ٤٩.
[٢] الوسائل، ج ١٢ الباب ٥ من أبواب الخيار، ح ٤، ص ٣٥٢.