نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٥٧ - «٧» باب العيوب الموجبة للرد
ذلك، فعلى البائع البينة فيما ادعاه. فإن لم يكن معه بينة، حلف المبتاع:
أنه لم يتبرأ إليه من العيوب، و باعه على الصحة، فإذا حلف، كان له الرد إن شاء، أو أرش العيب حسب ما قدمناه.
و متى اختلف أهل الخبرة في قيمته، عمل على أوسط القيم فيما ذكروه.
فإن كان المبيع جملة، فظهر [١] العيب في البعض، كان للمبتاع أرش العيب في البعض الذي وجد فيه، و إن شاء، رد جميع المتاع، و استرجع الثمن، و ليس له رد المعيب دون ما سواه.
و متى أحدث المشتري حدثا في المتاع، لم يكن له بعد ذلك رده، و كان له الأرش بين قيمته معيبا و صحيحا، و سواء كان إحداثه ما أحدث فيه مع علمه بالعيب أو مع عدم العلم. و ليس علمه بالعيب و وقوفه عليه بموجب لرضاه.
و متى حدث فيه حادث ينضاف إلى العيب الذي كان فيه، كان له أرش العيب الذي كان فيه وقت ابتياعه إياه، و لم يكن له أرش ما حدث عنده فيه على حال.
و من ابتاع أمة، فظهر له فيها عيب لم يكن علم به في [٢] حال ابتياعه إياها، كان له ردها و استرجاع ثمنها أو أرش العيب دون الرد، لا يجبر على واحد من الأمرين. فإن وجد بها عيبا بعد أن وطأها، لم يكن له ردها، و كان له أرش العيب خاصة، اللهم إلا أن يكون العيب من حبل، فيلزمه ردها على كل حال، وطأها أو لم يطأها، و يرد معها إذا وطأها
[١] في ح، خ، ملك: «و ظهر».
[٢] ليس «في» في (م).