نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٥٩ - «٧» باب العيوب الموجبة للرد
ردها، و كان له أرش العيب. فإن وجد العيب بعد تدبيرها، أو هبتها، كان مخيرا بين الرد و أرش العيب، أيهما اختار، كان له ذلك، لأن التدبير و الهبة له أن يرجع فيهما. و ليس كذلك العتق، لأنه لا يجوز الرجوع فيه على حال.
و ترد الشاة المصراة، و هي التي جمع بائعها في ضرعها اللبن يومين و أكثر من ذلك، و لم يحلبها ليدلسها به على المشتري، فيظن إذا رأى ضرعها و حلب لبنها: أنه لبن يومها لعادة لها. و إذا ردها، رد معها قيمة ما احتلب من لبنها بعد إسقاط ما أنفق عليها إلى أن عرف حالها.
و يرد (١) العبيد و الإماء من أحداث السنة- مثل الجذام و الجنون
فمتى أحدث فيه حدثا أي حدث كان، دل على إعراضه عن الفحص و رضاه به [١]، فلا رد.
و يشهد لذلك [٢] ما رواه [١] علي بن رئاب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري، اشترط [٣] أو لم يشترط، فإن أحدث المشتري حدثا قبل الثلاثة، فذلك رضا منه. قيل: و ما الحدث؟ قال: إن لامس، أو قبل، أو نظر منها ما كان يحرم عليه قبل الشراء.
قوله: «و يرد [٤] العبيد و الإماء من أحداث السنة- مثل الجذام و الجنون و البرص- ما بين وقت الشراء و بين السنة».
هل هذا مع التصرف أم مع عدم التصرف؟
[١] ليس «به» في (ك).
[٢] في ح: «بذلك».
[٣] في ر، ش: «أي اشترط».
[٤] في ك: «و ترد».
[١] الوسائل، ج ١٢، الباب ٤ من أبواب الخيار، ح ١، ص ٣٥٠.