نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٥٣ - «٦» باب البيع بالنقد و النسيئة
هو الثمن، ثمَّ باع الواسطة بزيادة على رأس المال و الثمن، كان ذلك للتاجر، و له اجرة المثل لا أكثر من ذلك، و إن كان قد ضمن الثمن، كان له ما زاد على ذلك من الربح، و لم يكن للتاجر أكثر من رأس المال الذي قرره معه.
و إذا قال الإنسان لغيره: «اشتر لي هذا المتاع، و أزيدك شيئا»، فإن اشترى التاجر ذلك، لم يلزم الآمر أخذه، و يكون في ذلك بالخيار:
إن شاء اشتراه، و إن شاء لم يشتره [١].
و متى أخذ الإنسان من تاجر مالا، و اشترى به متاعا يصلح له، ثمَّ جاء به إلى التاجر، ثمَّ اشتراه منه، لم يكن بذلك بأس إذا كان قد ناب عنه في الشراء، و يكون التاجر مخيرا: بين أن يبيعه و أن لا يبيعه. فإن كان شراؤه لنفسه، و إنما ضمن المال، لم يكن للتاجر عليه سبيل.
و لا بأس (١) أن يبيع الإنسان متاعا بأكثر مما يسوى في الحال بنسيئة إذا كان المبتاع من أهل المعرفة. فإن لم يكن كذلك، كان البيع مردودا.
قوله: «و لا بأس أن يبيع الإنسان متاعا بأكثر مما يسوى [٢] في الحال بنسيئة إذا كان المبتاع من أهل المعرفة. فإن لم يكن كذلك كان البيع مردودا».
لم ذلك؟
الجواب: معنى كونه مردودا أي غير لازم، لأن المشتري له الفسخ و الحال هذه، لمكان الغبن.
[١] في ح، م: «لم يشتر».
[٢] في ح: «ما يسوى».