نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٥٢ - «٦» باب البيع بالنقد و النسيئة
كان للمبتاع من الأجل مثل ماله.
و لا يجوز أن يبيع الإنسان متاعا مرابحة بالنسبة إلى أصل المال بأن يقول: «أبيعك هذا المتاع بربح عشرة واحدا أو اثنين»، بل يقول بدلا من ذلك: «هذا المتاع علي بكذا، و أبيعك إياه بكذا» بما أراد.
و إذا قوم التاجر متاعا على الواسطة بثمن [١] معلوم، و قال له:
«بعه [٢] فما زدت على رأس المال، فهو لك، و القيمة لي»، كان ذلك جائزا و إن لم يواجبه البيع. فإن باع الواسطة المتاع بزيادة على ما قوم عليه، كان له. و إن باعه برأس المال، لم يكن له على التاجر شيء.
و إن باعه بأقل من ذلك، كان ضامنا لتمام القيمة. فإن رد المتاع و لم يبعه، لم يكن للتاجر الامتناع من أخذه. و متى أخذ الواسطة المتاع على ما ذكرناه، فلا يجوز له أن يبيعه مرابحة، و لا يذكر الفضل على القيمة في الشراء.
و إذا قال الواسطة للتاجر: «خبرني بثمن هذا المتاع، و اربح علي فيه كذا و كذا»، ففعل التاجر ذلك، غير أنه لم يواجبه البيع، و لا ضمن
كان للذي اشتراه من الأجل مثل ذلك.
و الثاني ما ذكره في الخلاف [١] و المبسوط [٢]: أن المشتري بالخيار بين الفسخ لمكان الغرور، و الالتزام بما وقع عليه العقد حالا.
و هذا أقوى عندي [٣].
[١] في م: «بشيء».
[٢] ليس «بعه» في غير (ح، م).
[٣] في ك: «عندي أقوى».
[١] الخلاف، ج ١، المسألة ٢٢٤ من كتاب البيوع، ص ٥٦٤.
[٢] المبسوط، ج ٢، ص ١٤٢.