نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٢٣ - «٣» باب الربا و أحكامه و ما يصح فيه و ما لا يصح
فحكمه حكم المكيل و الموزون في تحريم التفاضل فيه، و يجوز بيع المثل بالمثل نقدا و لا يجوز نسيئة.
و كل ما يكال أو يوزن، فلا يجوز بيعه جزافا.
و كذلك ما يباع عددا، فلا يجوز بيعه جزافا. فإن كان ما يباع بالعدد يصعب عده، فلا بأس أن يكال أو يوزن منه مقدار بعينه ثمَّ يعد، و يؤخذ الباقي بحسابه.
و لا بأس ببيع السمن بالزيت متفاضلا يدا بيد، و لا يجوز ذلك نسيئة.
كيلا أو وزنا، فحكمه حكم المكيل و الموزون في تحريم التفاضل فيه».
هل أراد في البلد الذي يباع فيه كيلا أو وزنا أم فيه و في البلدان التي يباع فيها جزافا؟
الجواب: الظاهر أنه أراد التحريم في الموضعين، لأنه وصفه بأن له حكم المكيل و الموزون، و لا يقال في المكيل و الموزون، أن له حكم المكيل أو الموزون.
و بعض المتأخرين [١] يقول: إذا اختلفت [١] البلدان فيه، اعتبر الأغلب [٢] و اطرح [٣] النادر.
و هو جيد [٤]. و لم أقف بما ذكره الشيخ (رحمه الله) على حجة. و يمكن أن يحتج له بأنه إذا صدق عليه أنه مكيل أو موزون في بلد، صح أن يطلق عليه اسم المكيل أو الموزون [٥]، فيتناوله الحكم لتعلقه [٦] على التسمية المطلقة التي تصدق و لو بالجزء.
[١] في ر، ش: «اختلف».
[٢] في ك: «بالأغلب».
[٣] في ح: «يطرح».
[٤] في ر، ش، ك: «وجه».
[٥] في ح: «الكيل أو الوزن».
[٦] في ك: «لتعليقه».
[١] هو محمد بن إدريس (رحمه الله) في السرائر ج ٢، كتاب المتاجر و البيوع، باب الربا و أحكامه و ما يصح فيه و ما لا يصح، ص ٢٦٣.