نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١١٧ - «٣» باب الربا و أحكامه و ما يصح فيه و ما لا يصح
قال الله «تعالى» «وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبٰا» [١].
و قال «تعالى» «يَمْحَقُ اللّٰهُ الرِّبٰا وَ يُرْبِي الصَّدَقٰاتِ» [٢].
و قال «فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا، فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ» [٣].
و قال: «تعالى» «الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبٰا لٰا يَقُومُونَ إِلّٰا كَمٰا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطٰانُ مِنَ الْمَسِّ» الآية [٤].
و روي [٥] عن الصادق (عليه السلام): أنه قال: درهم ربا أعظم عند الله «تعالى» من سبعين زنية كلها بذات محرم.
فينبغي أن يعرفه الإنسان، ليجتنبه، و يتنزه عنه.
فمن ارتكب الربا بجهالة، و لم يعلم: أن ذلك محظور، فليستغفر الله «تعالى» في المستقبل، و ليس عليه فيما مضى شيء.
و متى علم: أن ذلك حرام، ثمَّ استعمله، فكل ما يحصل له من ذلك محرم عليه، و يجب عليه رده على صاحبه. فإن لم يعرف صاحبه، تصدق به عنه. و إن عرفه، و لا يعرف مقدار ما أربى عليه، فليصالحه و ليستحله.
و إن علم (١): أن في ماله ربا، و لا يعرف مقداره، و لا من أربى عليه،
قوله (رحمه الله): «و إن عرف أن في ماله ربا، و لا يعرف مقداره، و لا من أربى عليه، فليخرج خمس ذلك المال، و يضعه في أهله».
فهل [٦] إذا عرف أن الربا أكثر من الخمس يكون الحكم أيضا كذلك أم يخرج خمسا آخر؟ لأن التخميس الأول لم يستوعب ما يتحقق أنه [٧] في المال من الربا.
[١] في ر، ش: «و هل».
[٢] في ر، ش: «أن».
[١] البقرة: ٢٧٥.
[٢] البقرة: ٢٧٦.
[٣] البقرة: ٢٧٩.
[٤] البقرة: ٢٧٥.
[٥] الوسائل، ج ١٢، الباب ١ من أبواب الربا، ح ١٩، ص ٤٢٧.