نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١١٥ - «٢» باب الاحتكار و التلقي
يجوز (١) له أن يجبره على سعر بعينه، بل يبيعه بما يرزقه الله «تعالى»، و لا يمكنه من حبسه أكثر من ذلك.
و حد الاحتكار في الغلاء و قلة الأطعمة ثلاثة أيام، و في الرخص
و الحق أن مع تحقق الاحتكار [١] يجبر المحتكر من غير تأخير، عملا بالأحاديث المطلقة [١]، و دفعا لضرورة الحاجة، و استضعافا لمستند ضرب المدة.
قوله (رحمه الله) في الاحتكار: «و لا يجوز أن يجبره على سعر بعينه، بل يبيعه بما يرزقه الله تعالى».
هل إذا طلب في الثمن كثيرا يجبره الامام على سعر بعينه أم لا؟
الجواب: قال المفيد (رحمه الله) [٢]: للسلطان أن يسعر الغلة على ما يراه من المصلحة ما لم يخسر أربابها. و تبعه سلار [٣].
و أنكر الشيخ (رحمه الله) ذلك. و هو الحق، لأنه انتزاع لمال المسلم بغير رضاء منه، و هو منفي بالآية [٤] و الخبر [٥] و في رواية [٧] الأصحاب [٦] عن ضمرة عن أبيه عن علي (عليه السلام) رفع الحديث إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) قيل له: لو قومت عليهم، فغضب، حتى تبين [٩] الغضب في وجهه، و قال: أنا أقوم؟
! إنما [١٠] السعر إلى الله، يرفعه إذا شاء، و يخفضه [١١] إذا شاء.
[١] في ك: «الاحتياج».
[٢] في ح، ك: «روايات».
[٣] في ك: «بين» و ليس «الغضب» في (ر، ش، ك).
[٤] في ر، ش: «و إنما».
[٥] في ر، ش: «يحفظه».
[١] الوسائل، ج ١٢، الباب ٢٧ إلى الباب ٣٠ من أبواب آداب التجارة، ص ٣١٣ إلى ص ٣١٩.
[٢] المقنعة الباب ٢٦ من كتاب التجارة «باب تلقي السلع و الاحتكار»، ص ٦١٦.
[٣] المراسم، ص ١٨٢.
[٤] النساء: ٢٩.
[٥] الوسائل، ج ١٢، الباب ٣٠ من أبواب آداب التجارة، ص ٣١٨.
[٦] الوسائل، ج ١٢، الباب ٣٠ من أبواب آداب التجارة، ح ١، ص ٣١٧.